بتر ساقه.. ثم وفاته بسبب ”تقصير”؟! القصة الكاملة لمأساة وفاة يمني التي أغضبت الجميع
مشهد مؤسف أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء في الأوساط المجتمعية، عقب إعلان وفاة المواطن "عبدالوهاب مزارعة"، في ظل ظروف صحية وإنسانية بالغة التعقيد، وصلت إلى حد اتهام طاقم طبي بالتقصير والإهمال في إنقاذ حياته رغم خطورة وضعه الصحي.
وبحسب تفاصيل روايات متداولة ومعطيات من المصادر، فإن الراحل يعاني من تاريخ مرضي شاق، حيث سبق وأن خضع لعملية بتر لساقه اليسرى، مما وضعه أمام تحدي صحياً كبيراً للحفاظ على توازنه وحياته. وفي مسعى يائس لإنقاذ ما تبقى من قدراته الحركية، كان "مزارعة" يسعى بعزم لإجراء قسطرة علاجية وتركيب دعامة لساقه اليمنى، تأملاً في تحسين وضعه وتفادي مضاعفات كارثية.
غير أن المصادر تشير إلى أن الآمال تحطمت بعد أن أحاطت بالعملية الغموض، حيث اتهم ذوو المريض ومتابعون للقضية الطبيب المعالج بعدم الالتزام بالبروتوكول الطبي المطلوب، مؤكدين أنه لم يتم تركيب الدعامة المقررة، كما أن العملية لم تكلل بالنجاح المأمول. وتزداد حدة الاتهامات بإشارات إلى عدم التعامل مع الحالة بالقدر الكافي من الاهتمام والرعاية الطبية العاجلة التي تستدعي خطورة وضع المريض.
وبعد معاناة طويلة وقاسية، أسدل الستار عن حياة المريض، تاركاً وراءه أسرة ناءت تحت أعباء مالية ضخمة ذاقت مرارتها لتوفير تكاليف العلاج والأدوات الطبية، وهو ما فجر أزمة ثقة وجدلاً واسعاً حول جدوى هذه التضحيات المالية إن لم تقابل بكفاءة طبية ورعاية إنسانية.
وتأتي هذه الحادثة المؤلمة لتعيد تسليط الضوء بقوة على التحديات الهيكلية والإنسانية التي يواجهها المرضى في الحصول على حقهم في الرعاية الطبية، وسط تصاعدات للمطالبات بضرورة تدخل الجهات الرقابية لفرض المساءلة، وتحقيق العدالة، وضمان الالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة الإنسانية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.




