غضب شعبي يفجر عدن.. والوزارة تسقط ”مطرقة” ثقيلة على رؤوس التجار الجشعين!
شنت وزارة الصناعة والتجارة اليمنية، حملة رقابية غير مسبوقة وبطابع "الطوفان"، شملت مختلف مديريات محافظة عدن، وذلك في إطار عملية "كش ملك" لضبط أسعار السلع الأساسية والحد من الممارسات الاحتكارية التي تنهك جيوب المواطنين.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الحملة لم تقتصر على الزيارات الشكلية، بل اتسمت بالحزم والمفاجأة، حيث طالت "الوكالات التجارية الكبرى"، ومحلات الجملة التي تمثل بؤرة تسعير السوق، إلى جانب المطاعم والبقالات الشعبية التي يرتادها المواطن يومياً.
وركزت الفرق الرقابية على مطابقة الأسعار المعروضة للمستهلك مع الأسعار الرسمية المعلنة، ومتابعة جودة السلع وتواريخ الصلاحية، وضمان عدم إخفاء كميات لخلق أزمة صناعية في الأسواق.
وتأتي هذه التحركات الميدانية الكثيفة وسط تذمر شعبي متصاعد من ارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متردية لا تحتمل أي مزيد من الضغوط.
وقد جاءت الحملة استجابة مباشرة للضغوط الإعلامية والمطالبات الشعبية الحاثة على تحريك العجز الرقابي وتفعيل دور الدولة في حماية السوق من "لصوص الأزمات".
وفي المحيط الشعبي، لقيت الخطوة الرقابية ترحيباً واسعاً، حيث اعتبرها مراقبون ومواطنون "ضرورة حتمية" لإنقاف نزيف الأسعار.
وأكد ناشطون وحقوقيون أن الانتقادات الموجهة سابقاً للوزارة لم تكن تهديداً، بل كانت بمثابة "صافرة إنذار" ودفع حقيقي لتحسين الأداء الرقابي وتذكير الجهات المعنية بمسؤولياتها الشرعية والقانونية تجاه المواطن.
وأجمع أبناء عدن على رسالة واضحة موجهة للحكومة والجهات الرقابية: "استمروا.. لا تلتفتوا للضغوط، وحولوا هذه الحملة إلى نهج دائم".
مؤكدين أن الجشع التجاري أصبح ظاهرة مرفوضة في مجتمع يعاني، وأن أي تهاون مع المستغلين للأزمات يعد شريكاً في تجويع الشعب. ودعا المواطنون إلى تشديد العقوبات على المخالفين والنيل منهم علناً لكونه رادعاً حقيقياً لمن تسول له نفسه العبث بقوت المواطنين.













