خنادق بطول 40 كم وبطاريات صواريخ.. تحركات عسكرية خطيرة في الحديدة وهذا ما يحدث في سواحل البحر الأحمر
كشفت مصادر عسكرية يمنية عن تصعيد ميداني واسع لمليشيا الحوثي على طول سواحل محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، شمل تعزيزات قتالية ونشر منظومات صاروخية متطورة، بالتزامن مع انخراط الجماعة رسمياً في الصراع الإقليمي المشتعل منذ أواخر مارس الماضي.
وأفادت تقارير ميدانية نقلاً عن مصادر عسكرية، بأن المليشيا عززت مواقعها من سواحل مدينة الحديدة وصولاً إلى خطوط المواجهة في مديرية "التحيتا" جنوباً.
وأشارت المصادر إلى أن المليشيات الحوثية قامت بنشر بطاريات صواريخ متنوعة ومنصات إطلاق للطائرات المسيرة، ونشر وحدات هندسية متخصصة في زراعة الألغام الأرضية والبحرية.
وجاءت هذه التحركات قبيل تنفيذ الجماعة لـ 6 عمليات هجومية بالصواريخ والمسيرات استهدفت الأراضي المحتلة جنوب فلسطين.
وفي تصريح لصحيفة عربي21، كشف قائد محور الحديدة العسكري، العميد ركن إبراهيم معصلي، عن بناء المليشيا لشبكة تحصينات وأنفاق ضخمة غير مسبوقة، وأبرزها:
ويمتد بطول 40 كيلومتراً وعمق 9 أمتار، يبدأ من قرية "منظر" ويلتف حول المركز الإداري للحديدة وصولاً إلى "نقطة الشام".
كما قامت المليشيات بإنشاء أنفاق أرضية تمتد من مواقع خلفية لتنتهي مباشرة عند ساحل البحر الأحمر. وربطت هذه التحصينات بشبكات معقدة من الألغام البحرية والعبوات المتفجرة التي تحيط بثلاث مدن رئيسية بشكل دائري.
وحذر العميد معصلي من خطورة هذه البنية العسكرية على حياة السكان، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن مليون مواطن في مدينة الحديدة أصبحوا بمثابة "دروع بشرية" ومحاصرين داخل هذا الطوق الهندسي المتفجر. وأبدى مخاوفه من استخدام المليشيا لهؤلاء المدنيين كـ "ورقة ضغط" لكسب التعاطف الدولي في حال اندلاع عمليات عسكرية.
ويأتي هذا التحشيد في ظل تهديدات إيرانية صريحة بإغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائهم الحوثيين "إذا خرج الوضع عن السيطرة"، رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية. ويرى مراقبون أن تحويل البحر الأحمر إلى منطقة ضغط استراتيجي يهدف إلى إحداث تأثير اقتصادي عالمي بأدوات "منخفضة الكلفة".













