الخميس 4 يونيو 2026 12:09 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

اليمن على مفترق طرق اقتصادي.. إصلاحات حكومية ”جريئة” وتحذير من ”الفوضى الإعلامية”

الأربعاء 20 مايو 2026 12:26 صـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
الرئاسي
الرئاسي

رحّب مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي بقرارات حكومية "شجاعة" أصدرها مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، واصفاً إياها بأنها خطوة متقدمة نحو إصلاحات شاملة تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المصدر، في تصريحات ، بما تضمنته الحزمة الحكومية من إجراءات مباشرة تصب في مصلحة المواطنين، أبرزها اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لجميع موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتأخرة، ومعالجة التسويات الوظيفية المتوقفة منذ سنوات، إلى جانب خطوات لتحسين كفاءة الإنفاق العام وتفعيل الأجهزة الرقابية ومكافحة الفساد، وفي مقدمتها تشكيل اللجنة العليا للمناقصات.

وأكد المصدر أن هذه الإجراءات تأتي امتداداً لمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، استناداً إلى قرار المجلس رقم (11) لعام 2025 بشأن أولويات الإصلاحات الشاملة، والذي نص على معالجات هيكلية تشمل توريد جميع موارد الدولة إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، وإغلاق منافذ التهريب، وإيقاف الهدر، وتعزيز الاعتماد على الذات.

وفي السياق ذاته، ثمّن المصدر التزام الحكومة بتنفيذ إصلاحات اقتصادية ضرورية، من بينها قرار تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، موضحاً أن هذا الإجراء معمول به في مختلف دول العالم، ويهدف بشكل رئيسي إلى معالجة التشوهات في السياسة الإيرادية والجمركية، وتعزيز موارد الدولة، وتمكينها من الاستمرار في دفع المرتبات وتحسين الخدمات وتخفيف الاعتماد على مصادر تضخمية لتمويل عجز الموازنة.

وأشار المصدر إلى أن الحكومة حرصت على حماية المواطنين من أي أعباء إضافية، عبر استثناء السلع الأساسية المشمولة بالإعفاءات القانونية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات مصاحبة لتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية وتشديد الرقابة على الأسواق ومنع الاستغلال أو الاحتكار أو الزيادات غير المبررة في الأسعار.

وأضاف المصدر أن الإصلاحات تهدف في المقام الأول إلى استقرار الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين، وحماية مؤسسات الدولة، والحفاظ على قدرتها في تقديم الخدمات وصرف المرتبات، واستعادة التوازن المالي والإداري، وبناء اقتصاد أكثر استقراراً وعدالة واستدامة، بعد سنوات من الحرب والاستنزاف التي فاقمتها الهجمات الإرهابية للمليشيات الحوثية على المنشآت النفطية.

وأشاد المصدر بالموقف الوطني للقطاع الخاص ورجال الأعمال والفعاليات التجارية والاقتصادية في التعاطي المسؤول مع الإصلاحات الحكومية، والتي تهدف في الأساس إلى حماية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الشراكة بين الدولة ومجتمع الأعمال.

كما نوّه المصدر بالدعم الأخوي من المملكة العربية السعودية ومساندتها المستمرة لجهود الإصلاح الاقتصادي والخدمي وتخفيف معاناة الشعب اليمني، إلى جانب دعم المجتمع الدولي والشركاء الإقليميين والدوليين لمسار التعافي وبناء مؤسسات الدولة.

وأكد المصدر أن المواطن سيظل محور التنمية وغاية كل السياسات الحكومية، مشدداً على أن نجاح مسار الإصلاحات يتطلب تفافاً وطنياً واسعاً لحماية مؤسسات الدولة وإسناد جهود الحكومة وتعزيز الثقة بمسار التعافي، وعدم الانجرار خلف حملات التضليل التي تسعى إلى تصوير الإصلاحات الضرورية باعتبارها أعباءً جديدة، "في حين أنها تمثل في حقيقتها الطريق الواقعي لبناء دولة قادرة وعادلة ومستقرة".

واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل "بداية حقيقية" لمسار بناء النموذج المنشود في المحافظات المحررة، القائم على الانضباط المؤسسي والشفافية والحوكمة وتحسين الخدمات وتعزيز الثقة مع المواطنين ومجتمع المانحين، وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والتنمية واستعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام والتنمية.

موضوعات متعلقة