الخميس 4 يونيو 2026 02:48 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

بعد انتكاسته أمام الكونغرس.. ترامب ينزل من الشجرة ويضع شرطا جديدا لاستئناف حرب إيران

الخميس 4 يونيو 2026 04:08 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
ترامب
ترامب

كشفت وسائل إعلام أمريكية عن كواليس الموقف السياسي والعسكري للرئيس دونالد ترامب تجاه طهران، مشيرة إلى وضعه خطوطاً حمراء صارمة لاستئناف العمليات العسكرية، بالتزامن مع تحرك برلماني من قِبل مجلس النواب للحد من صلاحيات الرئيس في شن الحرب الشاملة التي دخلت شهرها الرابع.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قوله إن الرئيس دونالد ترامب أبلغ مساعديه سراً بأنه لن يستأنف الحرب الشاملة مع إيران، لكنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار الحالي إذا قتلت طهران جنوداً أمريكيين.

ووفقاً لمسؤول أمريكي، فإن ترامب يفضل أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي عبر المسار الدبلوماسي، مؤكداً أن خطوطه الحمراء في هذا الصدد تظل واضحة وقاطعة.

وفي سياق تقييم الوضع الميداني، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ترامب قوله إن الصراع مع إيران يسير بشكل أفضل مما كان متوقعاً. وعلى صعيد شروط التفاوض، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصادرها، أن ترامب أبلغ مستشاريه صراحة بأنه لن يوقع على أي اتفاق يقدم بموجبه الجانب الأمريكي أموالاً مباشرة لطهران.

تحرك مجلس النواب وتصويت صلاحيات الحرب

وعلى الصعيد التشريعي، وافق مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على قرار يمنع الرئيس ترامب من مواصلة الحرب ضد إيران. وجاء هذا القرار ليعكس القلق المتزايد بين أعضاء حزبه بشأن الصراع المستمر منذ ثلاثة أشهر دون أفق للنهاية.

وصوت المجلس بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 أصوات لصالح القرار المتعلق بصلاحيات الحرب، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في هذه الخطوة.

ويتضمن القرار توجيهات لترامب بسحب القوات الأمريكية من إيران، ما لم يعلن الكونجرس الحرب رسمياً أو يصدر تفويضاً خاصاً باستخدام القوة العسكرية. ولم يصوت أي من النواب الديمقراطيين ضد القرار، في حين امتنع سبعة أعضاء عن التصويت.

أبعاد سياسية ودستورية للقرار البرلماني

ويمثل هذا التصويت انتكاسة سياسية لترامب داخل الكونجرس، حيث واجه في الآونة الأخيرة معارضة من أعضاء حزبه بعد أشهر طويلة لم يقف فيها سوى عدد قليل جداً من الجمهوريين في وجه مبادراته السياسية.

ويعبر التمرير عن تعاون نادر بين الحزبين للحد من صلاحيات الرئيس العسكرية، وجاء ذلك بعد فشل تبني ثلاثة قرارات سابقة بشأن صلاحيات الحرب في مجلس النواب بأغلبية ضئيلة، وتأجيل قادة الحزب الجمهوري للتصويت بشكل مفاجئ الشهر الماضي خوفاً من تمريره.

ومع ذلك، يظل هذا التصويت رمزياً إلى حد كبير حتى الآن؛ إذ يتعين أن يحظى بقرار منفصل ومماثل من مجلس الشيوخ ليصبح نافذاً (وهو المشروع الذي قُدم الشهر الماضي في تصويت إجرائي بعد فشل سبع محاولات سابقة ولم يُحدد موعد للتصويت عليه بعد). كما يدور جدل قانوني واسع في الأوساط الأمريكية حول مدى دستورية قرارات صلاحيات الحرب حتى في حال وافق عليها الكونجرس بالكامل.