الخميس 4 يونيو 2026 05:06 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

الجيش اليمني يوجه رسائل للسعودية تحت عنوان ”أخوة راسخة”

الخميس 4 يونيو 2026 06:24 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جندي أمام علمي اليمن والسعودية
جندي أمام علمي اليمن والسعودية

تحت عنوان "أخوة راسخة"، أفردت صحيفة "26 سبتمبر" الناطقة باسم الجيش اليمني افتتاحيتها لتسليط الضوء على طبيعة العلاقات اليمنية السعودية. ووصفت الصحيفة الروابط بين البلدين بأنها نموذج استثنائي للشراكة الاستراتيجية التي تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى مستوى المصير المشترك، معتبرة هذه العلاقة صمام أمان وحائط صد لحماية هوية اليمن واستقراره في ظل المنعطفات التاريخية الدقيقة التي تمر بها البلاد.

مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

وأشارت الافتتاحية إلى الرؤية التي طرحها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، والتي أكد فيها دخول العلاقات الثنائية مرحلة جديدة ومتطورة من الشراكة الاستراتيجية المتطورة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المرحلة لا تقتصر على تقديم الدعم الآني، بل تمتد لتشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية على أسس متينة، ودعم مسار التعافي الشامل، وتثبيت ركائز الاستقرار، إلى جانب تعزيز القدرات الاقتصادية والخدمية والتنموية على المدى البعيد لبناء مستقبل مستدام.

وعزت الصحيفة ثمار هذه الشراكة إلى التوجيهات والرعاية المستمرة من قِبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. واعتبرت أن هذا الدعم يعكس التزاماً راسخاً ومبدئياً من قيادة المملكة بالوقوف إلى جانب الشرعية والشعب اليمني في كافة الظروف، انطلاقاً من الإيمان بأن أمن اليمن وازدهاره جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والمنطقة بأسرها.

المنحة النفطية ودورها الإنساني والخدمي

وفي هذا السياق، تطرقت الافتتاحية إلى المنحة السعودية الجديدة للمشتقات النفطية البالغة 150 مليون دولار، واصفة إياها بحلقة جديدة في سلسلة العطاء الأخوي المستمر. وبينت الصحيفة أن أهمية المنحة تكمن في توقيتها الاستراتيجي وأثرها المباشر على حياة المواطنين، حيث تدعم جهود الحكومة للتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية والوفاء بالتزاماتها الخدمية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والطاقة الذي يمثل الأولوية القصوى للمواطنين خلال أشهر الصيف.

وأكدت الافتتاحية أن الدعم الاقتصادي والمالي السخي الذي قدمته المملكة على مدار السنوات الأخيرة كان له دور حاسم ومحوري في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وحمايتها من الانهيار، وتمكينها من الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية ودفع المرتبات.

مواجهة التداعيات الاقتصادية للهجمات الحوثية

وذكرت الصحيفة أن الدعم السعودي شكل طوق نجاة حقيقي للاقتصاد اليمني في مواجهة التداعيات الكارثية والآثار المدمرة الناجمة عن الهجمات الحوثية التي استهدفت المنشآت النفطية وموانئ التصدير الحيوية، والتي سعى من خلالها المتمردون إلى خنق الشعب وتجويعه وضرب بنيته التحتية. وأضافت أن التدخلات السعودية العاجلة ساهمت في الحد من التدهور الاقتصادي، وتحقيق حد مقبول من الاستقرار النقدي والمالي، وتأمين المتطلبات المعيشية للملايين.

واختتمت صحيفة الجيش اليمني افتتاحيتها بالتشديد على أن الشراكة اليمنية السعودية اليوم تمثل رباط دم ووحدة مصير وصياغة مشتركة للمستقبل، حيث تتكامل الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب والمضي قدماً في مسارات البناء والتنمية والإعمار، مؤكدة أن هذه العلاقة تزداد متانة وقوة في مواجهة العواصف كركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.