هكذا سقطت مليشيات الانتقالي في فخ قوات الطوارئ بحضرموت..المنطقة الأولى تكشف تفاصيل ما جرى في ”الأدواس”
نفت قيادة المنطقة العسكرية الأولى في مدينة سيئون صحة الاتهامات التي وجهها الناشط في المجلس الانتقالي الجنوبي، أنيس الشريك، بشأن تعرض عناصر من مليشيات المجلس المنحل للاستهداف في محافظة حضرموت عقب منحهم وعوداً بالأمان، خلال أحداث يناير الماضي.
ووصفت قيادة المنطقة، في بيان توضيحي، طالعه "المشهد اليمني" تلك الأنباء بأنها "افتراء واضح ولا أساس لها من الصحة"، مستعرضةً التفاصيل الميدانية لعملية حصار وانسحاب عدد من الألوية العسكرية في المحافظة.
وجاء البيان رداً على منشور للناشط أنيس الشريك، ذكر فيه أنه نفذ نزولاً ميدانياً إلى حضرموت لتوثيق الانتهاكات المرتبطة بأحداث يناير الماضي، متلواً اتهامات لقائد المنطقة العسكرية الأولى، فهد بامؤمن، باستهداف جنود الانتقالي بعد إعطائهم عهوداً بالحماية خلال المواجهات.
وحوصرت مجاميع مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي في منطقة الأدواس، خلال العملية العسكرية لتحرير المحافظة من تلك المليشيات، قبل أن تأتي توجيهات رئاسية بمنحهم الأمان مقابل الانسحاب والعودة إلى قراهم خارج حضرموت، مقابل تسليم كامل الأسلحة التي كانت بحوزتهم.
وأوضح بيان المنطقة العسكرية الأولى أن الوقائع الميدانية بدأت عند انسحاب عدد من الألوية من مناطق القطن، وشبام، وسيئون، مروراً بساه، والريدة، ومنطقة العليب؛ حيث تفاجأت هذه الألوية بوجود قوات ضخمة من "قوات الطوارئ" أمامها في منطقة الأدواس، مما أدى إلى وقوعها في حصار فعلي من عدة محاور. وأضاف البيان أنه في ظل تلك الظروف المعقدة، تداخلت جهود ووساطة من كافة الأطراف لاحتواء الموقف والحيلولة دون اندلاع مواجهة واسعة.
ترتيبات الانسحاب الآمن وتفنيد الاتهامات
وأشارت قيادة المنطقة إلى أنه بالتزامن مع الحصار، كانت مجاميع كبيرة من "حلف قبائل حضرموت" من وادي نحب وغيل بن يمين في حالة تأهب تام لاعتراض الألوية المنسحبة، إلا أن جهود التهدئة نجحت في منع حدوث أي مواجهات.
وعقب ذلك، صدرت أوامر عليا بتقييد تسليم القوات لكافة الأسلحة، ليتم التوصل بناءً على التفاهمات إلى خروج مليشيات الانتقالي المحاصرة وانسحابها بأسلحتهم الشخصية ووسائل النقل التابعة لها من حضرموت بصورة آمنة ومنظمة، دون التعرض لأي استهداف أو اعتراض.
وأقرت قيادة المنطقة في بيانها بأن هناك ألوية أخرى (تابعة للانتقالي) انسحبت من اتجاهات عدة تعرضت لإطلاق نار في بعض الطرقات، مؤكدة أن أي محاولة لربط وقائع الانسحاب الآمن بخسائر تتعلق بقوات أو تشكيلات أخرى خارج نطاق الحصار لا تستند إلى موضوعية، وتمثل خلطاً غير دقيق بين أحداث مستقلة ومختلفة في ملابساتها.
واختتمت المنطقة العسكرية الأولى بيانها بالتأكيد على أن التدخل حقق هدفه الأساسي في منع اتساع دائرة المواجهة وتجنيب المحافظة التوتر، وضمان خروج تلك القوات دون إراقة للدماء.













