حريق ”الكوز” يكشف ”الحقيقة المرة”: متاجر أخرى تبيع بنفس السعر بزيادة 60%
أثار مواطنون في العاصمة صنعاء حالة من الاستياء والقلق جراء ارتفاع مفاجئ في أسعار السلع الاستهلاكية الأساسية بالأسواق المحلية، مؤكدين أن الفارق السعري بات ملحوظاً بشكل غير مسبوق بعد توقف التسوق من متجر "كوزمارت" (المعروف شعبياً بـ"الكوز") إثر الحريق الكبير الذي تعرض له مؤخراً.
وأوضح أحد المواطنين في شهادة حية أنه كان يعتاد شراء منتج معين من "كوزمارت" بسعر خمسة آلاف ريال، لكنه فوجئ ببيع ذات المنتج في أحد المتاجر البديلة بسعر ثمانية آلاف ريال، بزيادة قدرها ثلاثة آلاف ريال، أي بفارق سعري يتجاوز 60% للمنتج نفسه.
ويرى متسوقون ومواطنون أن الأسعار التنافسية والتخفيضات الكبيرة التي كان يقدمها "كوزمارت" أسهمت بشكل فعال في تخفيف الأعباء المعيشية على شريحة واسعة من الأسر اليمنية، معتبرين أن غيابه المفاجئ كشف حجم الفوارق السعرية الحقيقية بين المتاجر وأثر المنافسة التجارية الصحية في ضبط الأسواق وكبح جماح الأسعار.
وتداول ناشطون ومواطنون على منصات التواصل الاجتماعي شكاوى مماثلة حول ارتفاع الأسعار، مشيرين إلى أن المستهلك اليمني هو المتضرر الأول من أي تراجع في المنافسة التجارية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلد وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل متواصل.
ويتزايدت المطالبات الشعبية بتشديد الرقابة الحكومية على الأسواق وتعزيز المنافسة العادلة بما يضمن استقرار الأسعار وحماية المستهلك من الزيادات غير المبررة، في ظل غياب بدائل تنافسية قادرة على ملء الفراغ الذي خلفه توقف "كوزمارت" عن العمل.












