السبت 6 يونيو 2026 06:51 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

هدى الصراري: النساء اليمنيات يدفعن الثمن الأكبر للحرب.. والتمويلات الدولية بحاجة لمراجعة

السبت 6 يونيو 2026 07:50 صـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
هدى الصراري
هدى الصراري

أكدت رئيسة مؤسسة "دفاع" للحقوق والحريات، المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري، أن المرأة اليمنية باتت تدفع الأثمان الباهظة طوال سنوات الحرب الممتدة، مشيرة إلى أن المعاناة تجاوزت الحدود الإنسانية المعتادة بعد أن وجدت آلاف النساء أنفسهن في مواجهة مسؤوليات مضاعفة كمعيلات وحيدات لأسرهن.

وأوضحت الصراري أن فقدان المعيلين وأرباب الأسر نتيجة القتل، أو النزوح، أو الاعتقال، والإخفاء القسري، فرض على الأمهات والنساء اليمنيّات تحمل العبء الأكبر في تأمين الاحتياجات الأساسية وإعالة الأطفال، وسط ظروف اقتصادية وإنسانية بالغة القسوة.

واستعرضت الحقوقية اليمنية مظاهر المعاناة اليومية التي تواجهها المرأة في بيئة تفتقر لفرص العمل الشريف، وتكافح فيها الأمهات لتوفير الغذاء والدواء والتعليم، في ظل تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار، وانعدام شبكات الحماية الاجتماعية الفاعلة، لافتة إلى أن العجز في المساعدات الإنسانية قاد بعض الأسر النازحة إلى العيش في ظروف مأساوية داخل المقابر، أو المباني المهجورة، ومراكز النزوح المتهالكة.

وأثارت رئيسة مؤسسة "دفاع" تساؤلات جوهرية حول مصير التمويلات المليارية والضخمة التي تتدفق تحت مسمى العمل الإنساني في اليمن، ومدى فاعلية البرامج التي تتبناها المنظمات الدولية والأممية في الوصول الفعلي إلى الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء المعيلات.

كما حملت الصراري الحكومة وسلطات الأمر الواقع في مختلف المناطق اليمنية المسؤولية القانونية والأخلاقية، مؤكدة أن حماية المواطنين وتوفير مقومات العيش الكريم يجب أن تتصدر الأولويات، بدلاً من استمرار الاستفادة من "اقتصاد الحرب" وتكريسه على حساب تعميق مآسي المواطنين.

وشددت الصراري على أن اليمن لم يعد بحاجة إلى مجرد "إدارة مستمرة للأزمة الحالية"، بل يتطلع إلى حلول حقيقية ومستدامة تعالج جذور الكارثة الإنسانية من أساسها، وتُعيد الاعتبار للإنسان اليمني، مع توفير دعم مؤسسي وحماية شاملة للنساء اللواتي يحملن أعباء مجتمع كامل في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

موضوعات متعلقة