الأربعاء 10 يونيو 2026 10:26 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

كفى اختزالاً للمعاناة في نظرية المؤامرة”.. نداء حقوقي للمحرمي ومدير أمن عدن بشأن متظاهري الكهرباء

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:45 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
لقطة من الفيديو
لقطة من الفيديو

حذّرت رئيسة مؤسسة "دفاع" للحقوق والحريات، المحامية هدى الصراري، من أن التعامل الأمني مع المتظاهرين السلميين من أبناء العاصمة المؤقتة عدن لا يسهم في معالجة الأزمة القائمة، بل قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان الشعبي، مؤكدة أن اختزال مطالب المواطنين المشروعة في الحصول على الخدمات الأساسية والعيش الكريم باعتبارها مجرد "مماحكات سياسية أو مؤامرات" لا يعكس حقيقة المعاناة اليومية التي يعيشها الناس، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء المستفحلة وتدهور الخدمات العامة.

وأوضحت الصراري، في منشور على، منصة إكس مرفق بمقطعين مرئيين وثقا جانبا من التعامل الأمني مع المتظاهرين، وطالعهما "المشهد اليمني"، أن استمرار هذه الممارسات الأمنية من شأنه خلق بيئة متوترة قد تستغلها أطراف تسعى لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب الأمن والاستقرار، مشددة على أن المسؤولية تقتضي احتواء الموقف عبر الحوار العقلاني والاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، وليس اللجوء إلى خيارات القوة أو التصعيد الميداني.

طالع أيضا: ماذا قال رئيس الوزراء عن أزمة الكهرباء بعد توقيع اتفاقية الـ150 مليون دولار مع السعودية؟

ووجهت رئيسة مؤسسة "دفاع" نداءً عاجلاً إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، ووزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، ومدير أمن عدن اللواء مطهر الشعيبي، دعتهم فيه إلى اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الأوضاع في المدينة، والإفراج الفوري عن جميع المواطنين الذين جرى اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات السلمية الأخيرة، إلى جانب إصدار توجيهات صارمة وواضحة للقوات الأمنية والعسكرية بعدم استخدام الرصاص الحي أو القوة المفرطة ضد المتظاهرين.

واختتمت الحقوقية هدى الصراري تصريحها بالتأكيد على أن حماية حق المواطنين في التعبير السلمي والاستماع الجاد إلى مطالبهم المشروعة يمثلان الطريق الأمثل والوحيد للحفاظ على الأمن والاستقرار المستدام، وتعزيز جسور الثقة المفقودة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

وتأتي هذه الدعوات الحقوقية المنددة بالقمع في وقت تشهد فيه العاصمة المؤقتة عدن موجة احتجاجات شعبية متصاعدة جراء الانهيار الكارثي لخدمة الكهرباء وتدهور الأوضاع المعيشية؛ إذ تضع هذه المناشدة القيادات الأمنية والعسكرية—وعلى رأسها اللواء المحرمي—أمام اختبار حقيقي للموازنة بين حفظ الاستقرار في المدينة وبين احترام الحقوق الدستورية للمواطنين في التظاهر السلمي، منعاً لانزلاق الأوضاع نحو فوضى شاملة قد تستغلها أطراف متربصة باليمن وجيرانه.

موضوعات متعلقة