الجمعة 12 يونيو 2026 09:40 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

ما وراء تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق المكلا؟؟ خبير عسكري يجيب

الجمعة 12 يونيو 2026 11:08 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
ما وراء تحليق طائرات مسيّرة مجهولة فوق المكلا؟؟ خبير عسكري يجيب

اعتبر الباحث اليمني في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، الدكتور علي الذهب، أن تحليق الطائرات المسيّرة مجهولة الهوية في أجواء محافظة حضرموت يأتي في توقيت أمني بالغ الحساسية، ملقياً بالمسؤولية على عاتق الحكومة الشرعية والأجهزة الأمنية والعسكرية في استمرار حالة الغموض المحيطة بالواقعة، وداعياً إياها إلى إصدار توضيحات رسمية عاجلة للرأي العام.

وأوضح الذهب، في تصريحات خاصة لمنصة "الهدهد"، أن غياب الموقف الرسمي يفتح الباب أمام قراءات متعددة؛ حيث تربط بعض التفسيرات المتداولة هذه التحركات بمليشيا الحوثي، في حين تذهب تقديرات أخرى إلى احتمال ارتباطها بخلايا أو جهات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

واستبعد الباحث ترجيح أي من الفرضيتين بشكل قاطع حالياً، مذكّراً بأن مدينة المكلا تخضع لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من السعودية، وهي الجهة المخولة قانوناً بتأمين الأجواء والمياه الإقليمية والأمن الداخلي.

ورأى الخبير العسكري أن رصد الطائرات فوق منشآت سيادية واقتصادية يمثل تحولاً لافتاً يهدف إما إلى إرباك المشهد أو اختبار مستوى جاهزية الدفاعات الجوية، لافتاً إلى أن هذه الطائرات قد تكون تابعة لجهات حكومية أو لقوات التحالف العربي ضمن ترتيبات أمنية وعمليات رصد واستطلاع استباقية للتعامل مع تهديدات محتملة في المحافظة.

وخلال الأيام القليلة الماضية، اعترضت الدفاعات الجوية طائرات مسيّرة حلقت فوق المقر المؤقت لإقامة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، والقصر الجمهوري بالمكلا، إلى جانب منشآت نفطية وعسكرية استراتيجية.

وأفادت مصادر محلية بأن المضادات الأرضية تعاملت مع المسيّرات على فترتين منفصلتين (فجراً ومساءً)، وذلك بعد يومين من رصد تحركات مماثلة في محيط منشآت اقتصادية حيوية، وسط صمت رسمي مطبق من الجهات المعنية بملف الدفاع الجوي.

وإزاء هذا التهديد، عسرت السلطة المحلية بحضرموت لعقد اجتماع أمني وعسكري استثنائي برئاسة المحافظ الخنبشي، أقرّت فيه رفع حالة اليقظة والجاهزية القتالية، وتكثيف العمل الاستخباراتي الوقائي لمواجهة التحديات.

ويعيد هذا الاختراق الجوي تسليط الضوء على المخاوف من الهشاشة الأمنية في المحافظة الشرقية الغنية بالنفط، والتي تحولت مؤخراً إلى ساحة تجاذبات سياسية وعسكرية بين مختلف أطراف الأزمة اليمنية. وتكمن خطورة التوقيت في كون هذه الحوادث تأتي بعد أشهر قليلة من تعزيز القوات الحكومية (بإسناد سعودي) لسيطرتها وإطلاق جهود لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية؛ مما يجعل ظهور هذه المسيّرات محاولة مباشرة من قِبل أطراف منافسة لإرباك المشهد وإرسال رسائل تهديد مبطنة للمنشآت النفطية التي تمثل شريان الاقتصاد اليمني.