الخميس 11 يونيو 2026 08:13 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

الخميس 11 يونيو 2026 09:26 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

تصر ميليشيات الحوثي الانقلابية على إفساد كل فرحة لليمنيين، وتضع العراقيل والصعوبات في وجه أي محاولة لتغيير الحالة المزرية والمعاناة الرهيبة التي يعيشها ملايين اليمنيين في كل أرجاء اليمن، فهم يتفنون في العثور على المبررات الواهية لمنع أي تطور يؤدي لتحسين الظروف المعيشية الصعبة، وكأنهم لا يريدون خيرا لا لليمن ولا لليمنيين، وكأنه كتب الشقاء على كل يمني وممنوع عليه تحسين ظروفه، والحصول على حياة كريمة ومستقرة كبقية شعوب العالم.


فبعد أن أعلنت أمريكا عن قرار رسمي لمساعدة اليمنيين في تحسين ظروفهم الحالية، والسعي لانتشالهم من هذا الوضع الكارثي، لبناء مستقبل أفضل، شن ناشطين وإعلاميين حملة شعواء على مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا لمنع تطبيق القرار الذي كشفت عنه البعثة الأمريكية لدى اليمن، إذ أعلنت رسميا فتح باب التقديم لبرنامج زمالة ممول بالكامل في الولايات المتحدة وفتح باب التقديم أمام المهنيين اليمنيين في منتصف مسيرتهم المهنية للمشاركة في برنامج زمالة أكاديمية ومهنية ممول بالكامل يمتد لمدة عشرة أشهر في الولايات المتحدة، ويهدف إلى تطوير المهارات القيادية والمهنية للمشاركين.


وأوضحت البعثة أن البرنامج يوفر فرصة للدراسة في إحدى الجامعات الأمريكية الرائدة، إلى جانب المشاركة في أنشطة وبرامج متخصصة لتنمية القدرات القيادية وبناء شبكة علاقات مهنية دولية، بما يسهم في تعزيز خبرات المشاركين وإعدادهم للإسهام في جهود التنمية والتطوير في اليمن.


ولأن الميليشيات الحوثية لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، فقد شن الناشطين والاعلاميين ورواد مواقع التواصل الإجتماعي الموالين لجماعة الحوثي حملة تشكيك إزاء هذه المساعدة الأمريكية، ووصل بهم الجنون والهستيريا إلى حد أنهم يتهمون كل من يسعى لنيل هذه المنحة بأنه عميل وخائن لدينه ووطنه، ومن يتابع هذيانهم ومنشوراتهم سيصاب بصدمة هائلة، فهم يتحدثون بطريقة تجعلك تدرك أنهم لا يمتلكون ذرة من العقل، فهل يعقل أن من يسافر لتعلم المهارات والعودة لخدمة وطنه وأبناء الوطن هو خائن وعميل؟


أن الحوثيين لا يرغبون بشباب متعلم يعي ويدرك الأمور ويسعى لتحقيق حياة أفضل لليمنيين، بل يريدون شعب جاهل يؤمن بخرافاتهم بأن لهم الحق الإلهي في الحكم، فهم السادة وبقية اليمنيين مجموعة من العبيد عليهم الخنوع والطاعة ويلبون رغباتهم المجنونة، والشاب المثالي بالنسبة لهم هو ذلك الذي يحمل السلاح ويذهب إلى محارق الموت، أو يصاب بإعاقة دائمة تجعله عاجزا عن إعالة نفسه، لكن الله يمهل ولا يهمل، فالظلم والطغيان والجبروت لا يدوم، ولابد أن يأتي اليوم الذي تنال فيه هذه الجماعة عقابهم الرادع.


أن من يتابع المنشورات ومقاطع الفيديو في مواقع التواصل الإجتماعي والمنصات المختلفة التابعة للموالين لجماعة الحوثي سيصاب بحالة نفسية ويشعر أنه في مستشفى للأمراض النفسية، فلا منطق ولا عقلانية، وجميعهم يسبحون بحمد الجماعة، وأنا لا ألومهم، فالخوف والرعب من بطش الميليشيات الحوثية هو ما يدفعهم للتطبيل، ونصيحة مخلصة لهؤلاء، فإذا كنتم خائفين ومرعوبين من قول الحق، فعلى الأقل التزموا الصمت ولا تناصروا الظالمين، اتباعا لنهج خير خلق الله، الذي يقول " قل خيرا أو أصمت" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.