المشهد اليمني

"سبتمبر" يستنفر الحوثيين... حملات أمنية مكثفة وفرض رقابة مكثفة على قيادات وناشطي حزب المؤتمر

"سبتمبر" يستنفر الحوثيين... حملات أمنية مكثفة وفرض رقابة مكثفة على قيادات وناشطي حزب المؤتمر
ارشيفية
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

أطلقت مليشيا الحوثي حملات أمنية مكثفة استهدفت الشوارع والأحياء في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع حلول شهر سبتمبر الذي يحتفل خلاله اليمنيون بذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة، التي أطاحت بنظام الحكم الإمامي في اليمن.


وقالت مصادر وسكان محليون لـ"المشهد اليمني" إن المليشيا عززت انتشارها ومظاهرها الأمنية بشكل واسع في العاصمة صنعاء، وفرضت تعليمات صارمة على عقال الحارات لمراقبة أي أنشطة أو تحركات شعبية وصفتها بـ "المشبوهة" بدعوى منع ما أسمته "زعزعة الاستقرار".


وأوضحت المصادر أن جهاز الأمن والمخابرات الحوثي وزّع عناصره ورجال استخبارات في محيط منازل قيادات وناشطي حزب المؤتمر الشعبي العام، وجّه من خلالها تحذيرات لرئيس الحزب في صنعاء، صادق أمين أبو رأس، تمنع إقامة أي مظاهر أو ترتيبات تنظيمية أو جماهيرية للاحتفاء بذكرى الثورة الوطنية.


وأضافت المصادر أن الاستنفار الحوثي الشديد يرجع إلى المخاوف المتزايدة لدى قيادة الجماعة من تصاعد حالة الرفض الشعبي واتساع نطاق الدعوات الداعية لإحياء ذكرى الثورة، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى رمزيّة وطنية ورسالة تحدٍّ مجتمعي ضد مشروع الإمامة الجديد.


وأفاد سكان محليون في العاصمة بأن الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة كثّفت من نقاط التفتيش الفجائية في المفارق الرئيسية والأحياء السكنية، وصاحَب ذلك حملة مراقبة واسعة لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التحركات والمنشورات الداعية لرفع العلم الوطني أو إيقاد شعلة الثورة في أسطح المنازل والميادين.


ويرى مراقبون أن هذه التضييقات الأمنية الصارمة تأتي في إطار محاولات الجماعة المتواصلة لطمس الهوية الجمهورية لمنع الاستحقاقات الوطنية والاحتفالات الشعبية، وسط تحذيرات حقوقية وسياسية من موجة اعتقالات قد تطال الناشطين والمواطنين لمجرد التعبير عن احتفائهم بذكرى المحطة الوطنية الأبرز في تاريخ اليمن الحديث.