في تراجع اضطراري تحت وطأة الضحايا، سمحت جماعة الحوثي بدخول لقاحات داء الكلب إلى محافظة صعدة، بعد أكثر من عامين من الحظر المفروض بفتوى دينية، تسبب في وفاة العشرات كان آخرهم طفل قضى نحبه لعدم توفر العلاج.
وقالت مصادر طبية لـ "المشهد اليمني"، إن قيادة الجماعة وجهت مكتب الصحة في صعدة بالسماح بإدخال اللقاحات إلى المستشفيات والمراكز الصحية، عقب تصاعد حالات الإصابة والوفيات بداء الكلب في المحافظة .
وأكدت المصادر أن الطفل يوسف فيصل ، من عزلة محيط - المهاذر ، لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بعضة كلب، بعد أن عجزت الوحدات الصحية عن توفير اللقاح المنقذ للحياة، في ظل الحظر الشامل الذي فرضته الجماعة على دخول جميع اللقاحات إلى ما تسميه "صعدة المقدسة".
وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين لم يقتصروا على منع اللقاحات، بل وسعوا الحظر ليشمل خدمات الاتصال، إذ لا تزال الجماعة تمنع دخول خدمة "الـ 4G" إلى المحافظة استناداً إلى فتاوى صادرة عن دوائر دينية متشددة تابعة لها.
وأوضحت أن القرار الجديد بالسماح بدخول اللقاحات جاء بعد ضغط شعبي متزايد وسقوط ضحايا بالعشرات خلال العامين الماضيين، جراء سياسة المنع التي حولت مرضا يمكن الوقاية منه إلى حكم إعدام في مناطق سيطرة الجماعة.