المشهد اليمني

صدمة في ريمة.. تطوعوا لرصف طريق لخدمة الأهالي فكانت المفاجأة القاسية في المحكمة!

صدمة في ريمة.. تطوعوا لرصف طريق لخدمة الأهالي فكانت المفاجأة القاسية في المحكمة!
اعمال الرصف
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

في مفارقة عجيبة تجسد مقولة "جزاء سنمار"، تحولت مبادرة إنسانية نبيلة قادها أربعة شباب من أبناء محافظة ريمة إلى كابوس قضائي انتهى بإدانتهم وتغريمهم، في واقعة أثارت موجة واسعة من الاستغراب والاستياء في الأوساط اليمنية.


فقد بدأت القصة عندما استشعر أربعة من شباب المحافظة حجم المعاناة اليومية التي يكابدها آلاف المواطنين جراء وعورة أحد الطرق الجبلية الحيوية. وبدافع إنساني بحت، ومحاولةٍ للتخفيف من وطأة تلك المعاناة، أطلق الشباب مبادرة مجتمعية وتطوعية لتمهيد ورصف الطريق.


لجأ الشباب خلال عملهم التطوعي إلى جلب مجموعة من الأحجار المتناثرة من أحد المواقع المهجورة في المنطقة، واستخدموها بجهد شخصي في رصف المقاطع الأكثر وعورة. وقد قوبلت هذه الخطوة بترحاب كبير وإشادة واسعة من قبل الأهالي الذين تنفسوا الصعداء بعد أن أصبح طريقهم سالكاً بفضل سواعد هؤلاء المتطوعين.


لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن؛ فبدلاً من أن يتم تكريم هؤلاء الشباب على صنيعهم المجتمعي، تفاجأ الأهالي بتقدم سلطات الحوثيين بشكوى رسمية ضدهم. ووجهت السلطات للشباب تهمة "الاعتداء على أملاك الدولة"، مستندة في دعواها إلى قيامهم بنقل الأحجار من الموقع المهجور واستخدامها في المشروع التطوعي.


وأكدت مصادر محلية أن المحكمة تفاعلت مع الشكوى المقدمة، وأصدرت حكماً قضائياً يقضي بإدانة الشباب الأربعة. ولم يقتصر الحكم على الإدانة فحسب، بل شمل فرض غرامات مالية عليهم، وإلزامهم بدفع قيمة الأحجار التي استُخدمت في رصف الطريق العام لصالح الدولة، بالإضافة إلى تحميلهم كافة مصاريف وتكاليف التقاضي.


وهكذا، أسدل الستار على مبادرة شبابية خالصة كانت تهدف لخدمة الصالح العام، لتنتهي بأروقة المحاكم وغرامات مالية قاسية، مما يطرح تساؤلات عديدة حول مصير المبادرات المجتمعية ومستقبل العمل التطوعي في ظل هذه الإجراءات.