المشهد اليمني

أزمة تمويل خانقة تهدد العمل الإنساني في اليمن مع عجز يتجاوز 79%

أزمة تمويل خانقة تهدد العمل الإنساني في اليمن مع عجز يتجاوز 79%
قبل ساعة
- المشهد اليمني - خاص

تزامنًا مع انقضاء أكثر من ثمانية أشهر على بدء العام الجاري، تتصاعد التحذيرات الأممية من التداعيات الكارثية لاتساع الفجوة التمويلية التي تواجه خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2026، حيث لم يتجاوز حجم التمويل المقدم للخطة نسبة 20.3% من إجمالي الاحتياجات المعتمدة.

مؤشرات التمويل والفجوة المتبقية

تظهر أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الصادرة حتى الثالث من سبتمبر الجاري أن إجمالي الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ الأنشطة ذات الأولوية يبلغ 2.16 مليار دولار، لم يُستلم منها سوى 437.9 مليون دولار فقط. يترك هذا العجز فجوة تمويلية حادة تقدر بنحو 1.72 مليار دولار، ما يعادل 79.7% من إجمالي الموازنة المعتمدة، وهو ما يهدد قدرة المنظمات الإغاثية على الاستمرار في تقديم الخدمات المنقذة للحياة.

بالتوازي مع ذلك، بلغت التدفقات التمويلية الموجهة إلى اليمن خارج نطاق خطة الاستجابة الإنسانية نحو 135.4 مليون دولار، ليرتفع بذلك إجمالي الدعم المستلم كليًا إلى 573.4 مليون دولار، إلى جانب تعهدات مالية إضافية أُعلن عنها بقيمة 32.9 مليون دولار.

خريطة المساهمات الدولية والجهات المانحة

توزعت التمويلات المقدمة لخطة الاستجابة الإنسانية بين عدد من الدول والمنظمات الدولية، حيث تصدرت المفوضية الأوروبية قائمة المانحين بـ 111 مليون دولار، تلتها المملكة المتحدة بـ 99.2 مليونًا، وألمانيا بـ 41 مليونًا، والمملكة العربية السعودية بـ 27.5 مليون دولار.

كما ضمت قائمة كبار المانحين مساهمات من كوريا الجنوبية بقيمة 26 مليون دولار، وكندا بـ 23.6 مليونًا، واليابان بـ 19.6 مليونًا، وهولندا بـ 18.5 مليونًا، بالإضافة إلى سويسرا بـ 10.3 ملايين، والسويد بـ 9.3 ملايين، والنرويج بـ 6.5 ملايين، والدنمارك بـ 5.5 ملايين دولار، فضلاً عن مساهمات أخرى متفرقة.

تضع هذه الأرقام المنظمات الإغاثية والأممية أمام تحدٍ حرج يمس قدرتها على استمرار البرامج الحيوية، في ظل تزايد الاعتماد الميداني لملايين الأسر اليمنية على المساعدات الأساسية للشفاء والاستمرار.