المشهد اليمني

مستشار إعلامي: الرئيس العليمي يوجه الطيران الحربي بالتدخل وضرب مواقع الحوثيين في تعز وهذا سبب التأخير!

مستشار إعلامي: الرئيس العليمي يوجه الطيران الحربي بالتدخل وضرب مواقع الحوثيين في تعز وهذا سبب التأخير!
الرئيس العليمي
قبل ساعة
- المشهد اليمني- خاص

دخل سلاح الجو التابع للقوات المسلحة اليمنية على خط المواجهات في محافظة تعز، الجمعة، بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات لمليشيا الحوثي التابعة لإيران في جبهة حيس غربي المحافظة، في تطور عسكري لافت بالتزامن مع تصعيد واسع تشهده جبهات تعز والساحل الغربي.

وأكد المركز الإعلامي لمحور تعز أن الطيران الحربي استهدف مواقع لمليشيا الحوثي في جبهة حيس غرب محافظة تعز، فيما أفادت القوات المسلحة بأن الغارات تمثل أول تدخل جوي من هذا النوع ضد مواقع المليشيا في جبهة حيس منذ سنوات.

وجاءت الغارات بعد ساعات من مواجهات عنيفة شهدتها محاور البرح وحيس وسقم جنوب الحديدة، شنت خلالها مليشيا الحوثي هجمات متتالية من عدة اتجاهات، قبل أن تتصدى لها القوات المسلحة والمقاومة الوطنية وتستعيد عدداً من النقاط التي أُخليت مؤقتاً خلال ذروة المعارك.

وقال المستشار الإعلامي لوزارة النقل، الصحفي أحمد ماهر، إن الرئيس رشاد محمد العليمي وجّه بسرعة تدخل الطيران الحربي وقصف مواقع مليشيا الحوثي في تعز، معتبراً أن هذا التطور يمثل عودة للطيران الحربي إلى المعركة بعد غياب استمر 11 عاماً.

وأضاف ماهر أن الطيران الحربي تجنب في فترات سابقة استهداف مواقع حوثية بسبب تمركز المليشيا داخل مناطق سكنية، مشيراً إلى أن الغارات الأخيرة طالت، بحسب ما ذكر، سلسلة من المواقع والإمدادات العسكرية التابعة للمليشيا.

وجاءت الغارات الجوية في وقت تشهد فيه جبهات غرب تعز والساحل الغربي منذ فجر الخميس مواجهات هي الأعنف منذ فترة، بدأت بهجمات واسعة شنتها مليشيا الحوثي التابعة لإيران على مواقع القوات المسلحة اليمنية في محاور مقبنة والكدحة وجبل حبشي، بالتزامن مع استخدام مكثف للمدفعية والطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، في محاولة لإحداث اختراق ميداني والتقدم باتجاه محاور الساحل الغربي المرتبطة بالمخا.

وامتدت المواجهات لاحقاً إلى جبهات البرح وحيس وجنوب الحديدة، حيث خاضت القوات المسلحة اليمنية وألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية وقوات المقاومة الوطنية وألوية الزرانيق وألوية تهامة مواجهات متواصلة مع المليشيا، وتمكنت من استعادة مواقع كانت قد تقدمت إليها خلال الهجمات، فيما تكبد الحوثيون خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسقط عدد من عناصرهم بين قتيل وجريح وأسير، وفق مصادر عسكرية وميدانية.

وفي جبهة جبل حبشي، استعادت القوات المسلحة اليمنية تبتي الخزان والمكاحنة وجبل نعمان في مقبنة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في مقبنة والكدحة، بينما أسقطت الدفاعات الجوية طائرات مسيّرة حوثية، وتعرضت طرق ومناطق مدنية للقصف، ما تسبب في موجة نزوح من القرى القريبة من خطوط المواجهة، كما أسفر استهداف مطعم في المخا عن سقوط ضحايا مدنيين، وفق مصادر محلية.

وعلى الساحل الغربي، استمرت المواجهات لساعات طويلة في البرح وحيس وسقم جنوب الحديدة، وشنت مليشيا الحوثي عدة هجمات متتابعة، بينها ست موجات من المقاتلين في محور حيس، قبل أن تتمكن القوات المرابطة هناك من صدها واستعادة عدد من المواقع، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن أكثر من 40 قتيلاً حوثياً وأسر آخرين في محور البغيل، إضافة إلى مقتل أكثر من 9 عناصر في حقل ألغام بمحور الفش. كما أطلقت المليشيا صاروخين باليستيين باتجاه جنوب الحديدة، بالتزامن مع استمرار وصول التعزيزات العسكرية إلى جبهات الساحل وغرب تعز.

ويأتي ذلك فيما أعلنت القيادة السياسية والعسكرية رفع الجاهزية على مختلف المحاور، ووصلت تعزيزات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن إلى جبهات تعز والساحل الغربي، بينما شدد الرئيس رشاد العليمي على أن التصعيد الحوثي لن يفرض واقعاً جديداً على الأرض، مؤكداً أن القوات المسلحة ستتعامل بحزم مع الهجمات وتحمي المدنيين.