كشف الناطق الرسمي باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، عن معلومات تفصيلية خطيرة وردت من غرفة عمليات "ما وراء الحدود" تؤكد وجود إشراف قيادي أجنبي مباشر على الهجوم الأخير الذي شنته الميليشيات الحوثية في محور البرح.
وأوضح العقيد الدبيش، استنادًا إلى مصادر ميدانية وصفها بـ"الموثوقة"، أن الهجوم الأخير جرى الإعداد والتخطيط له بتنسيق عالي المستوى من عناصر مرتبطة بالمحور الإيراني، مشيرًا إلى أن قيادة العملية ومتابعة مجرياتها الميدانية أُسندت بالفعل إلى فريق قيادي أجنبي غير يمني يتواجد في قلب مسرح العمليات منذ ثلاثة أشهر.
وبحسب المعطيات الواردة من الميدان، يتألف فريق الإشراف الأجنبي من 12 عنصرًا مرتبطين بما يُعرف بـ"محور المقاومة"، يتصدرهم سبعة عناصر يتبعون الحرس الثوري الإيراني، وثلاثة عناصر يتبعون حزب الله اللبناني، إضافة إلى عنصرين يحملان جنسية عربية لم تُحدد هويتهما بعد.
وأكدت الإفادات الميدانية أن دور هذه العناصر الأجنبية لم يقتصر على تقديم الاستشارات وتنسيق الخطط عن بُعد، بل تولوا التواجد الفعلي والمتابعة المباشرة لسير المعارك في نطاق مصنع أسمنت البرح وعدد من المواقع الحيوية والمشرفة بالمنطقة.
وأشارت التقديرات الأولية الواردة عن الناطق باسم القوات المشتركة إلى أن التحركات الميدانية الحالية في الساحل الغربي خرجت عن أسلوب الهجمات الاعتيادية، لتتحول إلى عمليات ذات طابع استراتيجي بحجم التخطيط والإسناد الخارجي المباشر؛ وهو ما يفسر الأهمية الحاكمة والمحورية التي يوليها المحور الإيراني لمحوري البرح وحيس ضمن حساباته العملياتية والعسكرية في المنطقة.