أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، بالانتصارات والمكاسب الميدانية التي حققتها القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية خلال الساعات الماضية في جبهات تعز والحديدة، مؤكدًا أن مليشيا الحوثي التابعة لإيران ستتحمل كامل عواقب التصعيد الذي اختارته.
وحيّا العليمي أبطال القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية المرابطة في ميادين القتال، مشيدًا بما حققته من تقدم ميداني، وفي مقدمتها وحدات المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والألوية التهامية، التي استكملت تحرير وتأمين مديرية حيس بمحافظة الحديدة، إلى جانب الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في جبهة حيفان بمحافظة تعز.
وثمّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدور الذي يؤديه سلاح الجو في إسناد القوات على الأرض والتعامل مع التهديدات في مختلف مسارح العمليات، مؤكدًا أهمية التكامل بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية خلال المرحلة الحالية.
وخلال اتصالاته بالقادة العسكريين والميدانيين، اطلع العليمي على مستجدات العمليات والمكاسب المحققة، ومستوى الجاهزية القتالية، وإجراءات تثبيت وتأمين المناطق المحررة، إلى جانب العمليات الرامية إلى تطهير المواقع التي تسللت إليها مليشيا الحوثي خلال التصعيد الأخير.
ووجه القائد الأعلى للقوات المسلحة بمواصلة العمليات العسكرية بمسؤولية واقتدار، والحفاظ على زمام المبادرة، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات والتشكيلات المشاركة في العمليات.
وقال العليمي إن مليشيا الحوثي «التي اختارت هذه المغامرة، ستتحمل كامل عواقبها»، مؤكدًا أن تعز لن تكون ممراً آمنًا للمشاريع والأجندات التي تدعمها المليشيا، وأن القوات المسلحة التي تصدت للهجوم وانتزعت المبادرة على الأرض قادرة على استعادة كامل الأراضي ومواصلة واجبها الدستوري في الدفاع عن المواطنين والمصالح العليا للبلاد.
وأضاف: «لقد اختارت المليشيات اختبار الدولة وقواتها المسلحة في واحدة من أكثر جبهات اليمن صلابة، وعليها الآن أن تدرك أن حساباتها الخاطئة ستفتح عليها أبواب السقوط الشامل».
وفي الجانب الإنساني، شدد العليمي على الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وتسهيل وصول المساعدات وإغاثة النازحين، وحسن معاملة المحتجزين وصون كرامتهم وحقوقهم.
وقال إن «اليد التي تحمل السلاح دفاعاً عن الجمهورية يجب أن تبقى أيضاً يد الدولة، وسيادة القانون»، في تأكيد على ضرورة اقتران العمليات العسكرية بالالتزام بالقواعد القانونية والإنسانية.
وحمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي مليشيا الحوثي المسؤولية عن الانتهاكات التي رافقت تصعيدها الأخير، بما في ذلك استهداف المناطق السكنية والطرق العامة بالقصف والقنص والطائرات المسيّرة، وما نجم عن ذلك، وفق البيان، من ضحايا مدنيين واختطافات ونزوح مئات الأسر.
وأكد الرئيس العليمي أن هذه الجرائم «لن تسقط بالتقادم»، مشددًا في الوقت نفسه على أن تقدم القوات المسلحة سيظل مقترنًا بأعلى درجات الحرص على أرواح المواطنين وسلامتهم.
كما ترحم على أرواح شهداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الذين سقطوا خلال العمليات، ووجّه الجهات المختصة بتوفير الرعاية والعلاج للجرحى والعناية بأسر الشهداء والوفاء بحقوقهم ومستحقاتهم.
ودعا رئيس مجلس القيادة القوى السياسية والاجتماعية ووسائل الإعلام ومنابر الفكر والوعي إلى توحيد الصف الوطني وتعزيز الثقة بالقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية، محذرًا من حملات التشكيك والتخوين والمناكفات والتشفي التي قال إنها لا تخدم سوى مليشيا الحوثي.
وأكد أن القوات المسلحة ماضية نحو استعادة مؤسسات الدولة، معتبرًا ذلك «خيارًا لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات».
وجدد العليمي دعوته إلى أبناء القبائل والأشخاص «للمغرر بهم» في مناطق سيطرة الحوثيين، بعدم الزج بأبنائهم في القتال، داعيًا من لا يزال في صفوف المليشيا إلى العودة وترك القتال، وعدم التضحية بحياته من أجل قيادات، اختارت الارتهان لمشاريع تخريبية عابرة للحدود.