قال الناطق باسم المقاومة الوطنية، اللواء صادق دويد، إن التصعيد الذي تنفذه مليشيا الحوثي التابعة لإيران على الساحل الغربي ليس وليد الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن الهجمات بدأت منذ 9 أغسطس/آب الماضي وترافقت مع إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.
وأوضح دويد، في حديث لقناة «العربية»، أن مليشيا الحوثي أطلقت منذ ذلك التاريخ أكثر من 90 صاروخاً، ونفذت أكثر من 50 هجوماً بطائرات مسيّرة انتحارية، إلى جانب استخدام عشرات الزوارق البحرية المفخخة، معتبراً أن هذا التصعيد يجري «بالوكالة نيابة عن الحرس الثوري الإيراني».
وقال إن الهدف، وفق تقديره، يتجاوز استهداف مواقع عسكرية محددة إلى محاولة السيطرة على كامل مديريات الساحل الغربي وباب المندب والجزر اليمنية، محذراً من أن الوصول إلى هذا الممر البحري يمثل هدفاً رئيسياً للمشروع الإيراني في المنطقة.
وأضاف أن الهجوم البري الأخير لمليشيا الحوثي نُفذ عبر موجات متتالية من المقاتلين، بالتزامن مع قصف بالصواريخ الباليستية والدبابات وصواريخ الكاتيوشا، في محاولة لإحداث اختراقات في خطوط تمركز القوات المسلحة اليمنية والقوات المشتركة.
وأشار دويد إلى أن القوات واجهت الهجمات «بروح قتالية عالية»، موضحاً أن تراجعاً محدوداً حدث في جبهة الكدحة وأثر على عدد من المواقع، قبل أن تنفذ القوات هجوماً معاكساً أسفر، عن استعادة جميع المواقع التي تراجعت منها.
وفي حديثه عن الدور الإيراني، قال الناطق باسم المقاومة الوطنية إن هناك، بحسب معلوماته، إصراراً من الحرس الثوري الإيراني على الوصول إلى باب المندب، مشيراً إلى وجود خبراء إيرانيين في غرف العمليات بمحافظات تعز وإب والحديدة.
ودعا دويد مجلس القيادة الرئاسي والقوى السياسية ودول الإقليم إلى إدراك طبيعة ما وصفه بـ«الهدف الكبير» لإيران، معتبراً أن المواجهة الحالية تمثل «معركة كسر عظم»، وليست مجرد تصعيد عسكري محدود على جبهة واحدة.
وشدد على ضرورة تفعيل بقية الجبهات، متهماً مليشيا الحوثي بالسعي إلى عزل الجبهات عن بعضها والتركيز على الساحل الغربي، بما يمنحها فرصة حشد إمكاناتها في اتجاه واحد.
وأكد أن القوات لن تسمح للمليشيا بتحقيق أهدافها، معرباً عن أمله في تفعيل توصيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي المتعلقة بما أُعلن عنه من «الردع المتكامل»، إلى جانب تحريك بقية الجبهات.
ويأتي حديث دويد في ظل تصعيد عسكري واسع بدأ فجر الخميس على جبهات غرب تعز والساحل الغربي، قبل أن تتحول المواجهات إلى هجمات مضادة للقوات المسلحة اليمنية والقوات المشتركة، أسفرت عن استعادة مواقع واسعة في جنوب الحديدة، وصولاً إلى إعلان استكمال تحرير مديرية حيس وتأمين مناطقها الريفية، بالتزامن مع مكاسب ميدانية في مقبنة والكدحة وهيفان بمحافظة تعز.
وترافقت المعارك مع استخدام مكثف للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية، فيما دخل سلاح الجو في العمليات عبر غارات استهدفت مواقع وتجمعات حوثية، بالتزامن مع وصول تعزيزات من ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية وقوات درع الوطن والمقاومة الوطنية والألوية التهامية إلى عدد من محاور القتال.