في ظل صيف لاهب ودرجات حرارة تلامس حاجز الغليان، تتفاقم فصول المأساة اليومية التي يتجرعها سكان العاصمة المؤقتة عدن، حيث تحولت أزمة الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي إلى كابوس يطارد الأهالي في كل تفاصيل حياتهم.
ولم تعد الكهرباء في هذه المدينة الساحلية ذات الرطوبة العالية مجرد خدمة أو رفاهية، بل أصبحت شريان حياة لا غنى عنه، لا سيما في ظل ضيق مساحات الكثير من المنازل وافتقارها للتهوية الطبيعية.
وفي تصريحات خاصة ومناشدات، عبّر مواطنون عن سخطهم وحزنهم العميق إزاء الانهيار المستمر للخدمة، مشيرين إلى أن ساعات انقطاع التيار الكهربائي باتت تتجاوز حاجز الـ 18 ساعة في اليوم والليلة.
هذا الوضع المأساوي حوّل يوميات الأسر العدنية إلى صراع مستمر من أجل البقاء، حيث يدفع الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة الثمن الأكبر لهذه الأزمة الخانقة، ناهيك عن الخسائر الفادحة التي يتكبدها أصحاب الأعمال والمشاريع الصغيرة.
ومع غياب الحلول الجذرية وتكرار الوعود التي تتبخر مع حرارة الصيف، يبقى التساؤل المرير الذي يتردد على لسان كل أسرة وفي كل شارع وحي داخل عدن: إلى متى ستبقى هذه المدينة رهينة للظلام والمعاناة؟ ومتى ستُطوى صفحة أزمة الكهرباء بحلول حقيقية ومستدامة تعيد للحياة إيقاعها الطبيعي؟