الجمعة 29 أغسطس 2025 10:42 مـ 6 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”مخطط خطير يهدد كيانًا وطنيًا”.. كشف تفاصيل ”الانقضاض” على حزب المؤتمر الشعبي العام

السبت 30 أغسطس 2025 12:01 صـ 7 ربيع أول 1447 هـ
حزب المؤتمر
حزب المؤتمر

في تطور مثير يعيد فتح ملفات التآكل التنظيمي والانقسامات الحزبية في المشهد السياسي اليمني، شن الكاتب والسياسي البارز عادل الشجاع هجومًا لاذعًا على ما وصفه بـ"إعادة تشكيل ممنهجة" للهوية السياسية لـالمؤتمر الشعبي العام، الحزب الذي أسسه الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وظل لعقود القوة السياسية الأبرز في اليمن.

216.73.216.105

وحذّر الشجاع من أن ما يحدث اليوم داخل كيان المؤتمر لا يقتصر على خلافات داخلية، بل يمثل "تجريفًا ممنهجًا" يُدار بعناية من قبل جهات تابعة لـجماعة الحوثي، وبتمهيد من بعض القيادات الحزبية المقيمة في الخارج.

ففي تصريحات نشرها، أكد عادل الشجاع أن الانهيار التنظيمي والانحراف الفكري الذي يشهده المؤتمر الشعبي العام اليوم لم يكن صدفة، بل هو "نتيجة حتمية" لسلسلة قرارات حاسمة تم اتخاذها في مرحلة حرجة، أبرزها تسليم زمام القرار الحزبي لعناصر تدور في فلك جماعة الحوثي، التي تصنفها الأمم المتحدة والولايات المتحدة وغيرها من الدول كـمنظمة إرهابية.

وقال الشجاع:

"ما يحدث اليوم ليس انحرافًا عن المسار فحسب، بل هو تجريف منهجي للهوية الوطنية للحزب، تم بدعم مباشر من قيادات كانت تُفترض فيها الحفاظ على مبادئ المؤتمر، لكنها اختارت التواطؤ تحت غطاء 'الحفاظ على الوحدة'، بينما كانت تُسهم في تفكيكها من الداخل."

وأشار إلى أن فقدان الاستقلالية السياسية والتنظيمية للحزب بدأ يظهر جليًا منذ سيطرة هذه العناصر على الهيكل الإداري والقرارات الاستراتيجية، ما أدى إلى تهميش الكوادر التاريخية والوطنية، وتمكين شبكات ولاءات جديدة تُركّز ولاءها لصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بدلًا من الارتباط بمبادئ المؤتمر الوطنية.

وأكد الشجاع أن هذه التحولات لا تهدد فقط وجود الحزب ككيان سياسي، بل تُفقد اليمن أحد أبرز الركائز التي يمكن أن تساهم في بناء دولة مدنية مستقرة في مرحلة ما بعد الحرب.

"المؤتمر كان دومًا حزب الجامع، وليس الحزب المنقسم. لكن اليوم، يُحوّل إلى أداة تنفيذية لمشروع طائفي، وهذا خيانة لتاريخه العريق."

أرقام ملفتة وسياق تاريخي:

  • تأسس المؤتمر الشعبي العام عام 1982، وكان يُعد أكبر حزب سياسي في اليمن من حيث القاعدة الجماهيرية والتمثيل البرلماني.
  • بعد مقتل الرئيس علي عبدالله صالح عام 2017، دخل الحزب في أزمة قيادة عميقة، تفرّع على إثرها إلى فصيلين رئيسيين: واحد موالٍ للشرعية، وآخر تمت إعادة هيكلته تحت نفوذ الحوثيين في صنعاء.
  • وفق مصادر سياسية، يُقدّر عدد أعضاء المؤتمر السابقين الذين رفضوا الانضمام إلى "القيادة الجديدة" في صنعاء بأكثر من 60% من الكوادر التاريخية.

تحذير من كارثة سياسية:

حذر الشجاع من أن استمرار هذا "الانهيار الهادئ" سيؤدي إلى زوال المؤتمر ككيان وطني فاعل، مشيرًا إلى أن "أي حزب يفقد استقلاليته ويُستغل كغطاء لأجندة جماعة مسلحة، لا يمكن أن يعود يومًا إلى مكانته الطبيعية".

وأضاف:

"السؤال ليس متى سيُعلن عن وفاة المؤتمر، بل كيف سيُمكن استعادة ما تبقى من روحه الوطنية قبل أن يُستبدل تمامًا بكيان آخر باسمه فقط."

فهل يمكن للكوادر التاريخية للمؤتمر الشعبي العام أن تنقذه من براثن التمزيق السياسي؟ أم أن الحزب الوطني الأقدم في الين أصبح مجرد ذكرى في طريق الزوال؟

موضوعات متعلقة