الأحد 31 أغسطس 2025 01:35 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”انفجار غضب شعبي في البيضاء: مواطنون يقتلون مشرفًا حوثيًا بعد سلسلة انتهاكات – ما القصة وراء الحادثة الصادمة؟”

السبت 30 أغسطس 2025 07:25 مـ 7 ربيع أول 1447 هـ
البيضاء
البيضاء

ي تحوّل أمني واجتماعي لافت، شهدت مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء، اليوم السبت، حادثة دامية أثارت زلزالًا في المشهد المحلي، حيث قُتل مشرف أمني تابع لمليشيا الحوثي على يد مواطنين أثناء محاولته فرض ما وصفه السكان بـ"القمع الطائفي والتنكيل اليومي". الحادثة، التي وقعت في ظل توترات متزايدة بين السكان والسلطات الحوثية، تُعدّ نذيرًا جديدًا على تصدّع النفوذ الحوثي في مناطق كانت تُعتبر معاقل نفوذهم النسبي.

216.73.216.105

وبحسب مصادر محلية متطابقة، فإن الحادثة لم تكن "اعتداءً عشوائيًا"، بل جاءت كرد فعل عنيف على سلسلة من الانتهاكات التي طالت المواطنين على يد المشرف الحوثي، الذي كان يُعرف بقمعه الشديد وفرضه دورات طائفية إلزامية تحت تهديد السلاح.

تفاصيل الحادثة: "دفاع عن النفس أم ثورة صامتة؟"
في وقت مبكر من صباح السبت، دخل المشرف الحوثي، الذي لم تُكشف هويته رسميًا، إلى إحدى القرى في مديرية الصومعة برفقة مسلحين، في محاولة لإجبار عدد من المواطنين على حضور دورة "تعبوية" تُروّج لأيديولوجيا المليشيا. لكن المواجهة اندلعت بعد رفض السكان الاستجابة، ليُقدِم المشرف على تهديدهم بالسلاح واعتقال بعضهم تعسفيًا.

المصادر المحلية تؤكد أن التوتر تصاعد بسرعة، حيث حاول المواطنون منع الاعتقالات، ما أدى إلى اشتباك مسلح، انتهى بمقتل المشرف الحوثي على يد مدنيين قالوا إنهم "دافعوا عن أنفسهم وعن كرامتهم".

"كان يهددنا كل يوم، ويُجبر الشباب على حضور اجتماعات طائفية، ويعاقب من يرفض بالسجن. اليوم، لم نستطع الصمت أكثر."
— أحد شهود العيان، طلب عدم الكشف عن اسمه.

سنوات من القمع والسيطرة
منذ سيطرة مليشيا الحوثي على أجزاء من محافظة البيضاء، شهدت مديرية الصومعة تدهورًا أمنيًا وانهيارًا في منظومة الحقوق الأساسية. ويُعرف المشرف القتيل بأنه من أبرز العناصر المكلفة بفرض "النظام الثوري" الحوثي، عبر مراقبة تحركات السكان، وفرض حضور الجلسات الدينية التي تُوصف بأنها "ذات طابع إرهابي"، وفق تقارير حقوقية.

ردود فعل متباينة: هل هي بداية المقاومة الشعبية؟
في حين امتنعت المليشيا الحوثية عن إصدار بيان رسمي حتى لحظة كتابة هذا التقرير، أفادت مصادر محلية بتحركات أمنية مكثفة في محيط الصومعة، ما يوحي بتحضيرات لحملة انتقامية واسعة.

في المقابل، أشاد نشطاء يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي بالمواطنين، واصفين الحادثة بـ"الرّد الشعبي الأوّل من نوعه في قلب معقل حوثي"، بينما حذّر آخرون من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى مزيد من العنف الطائفي.