الأحد 31 أغسطس 2025 01:51 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”في حيس.. صيدليات تبيع أدوية بأسعار خيالية وتخزنها في ظروف تُهدد الحياة!”

الأحد 31 أغسطس 2025 12:51 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
حملة على صيدليات
حملة على صيدليات

في تحرك وقائي حاسم يعكس تصعيداً في الرقابة الطبية، كشفت حملة تفتيشية مشددة نفذها مكتب الصحة بمحافظة الحديدة، السبت، عن مئات المخالفات الخطيرة في منشآت طبية وصيدليات بمنطقة حيس جنوب المحافظة، ما يثير مخاوف جادة حول سلامة الدواء وصحة المرضى في ظل تدهور الخدمات الطبية.

216.73.216.105

وأظهرت الحملة – التي شاركت فيها إدارتا المنشآت الطبية الخاصة والصيدلة تحت إشراف مباشر من مدير عام مكتب الصحة – واقعاً مقلقاً في المشهد الصحي، حيث تم ضبط منشآت تعمل بدون ترخيص قانوني، إلى جانب حالات تلاعب صارخ في أسعار الأدوية الأساسية، فضلاً عن سوء تخزين للأدوية في ظروف غير آمنة قد تؤدي إلى فقدان فعاليتها أو حتى تحوّلها إلى مصدر خطر على المرضى.

تفاصيل الصدمة: كيف تُهدد صيدليات غير مرخصة حياة المواطنين؟

شملت الحملة تفتيشاً مفاجئاً على عدد من العيادات الخاصة والصيدليات في مديرية حيس، حيث رصد المفتشون:

  • تشغيل مراكز طبية دون ترخيص رسمي، ما يعني أن الأطباء والعاملين فيها قد لا يحملون الكفاءة المطلوبة.
  • رفع أسعار الأدوية الحيوية بنسبة تجاوزت 40% مقارنة بالأسعار المعتمدة، خاصة أدوية الأمراض المزمنة.
  • تخزين أدوية في أماكن غير معقمة، وعرضها لأشعة الشمس أو درجات حرارة عالية، مما يُفقد الأدوية فاعليتها ويعرّض المرضى لخطر التسمم أو مضاعفات صحية.

"الرقابة على المنشآت الطبية ليست ترفاً، بل ضرورة حتمية لحماية حياة المواطنين. لن نتهاون مع أي مخالف، مهما كان حجم المنشأة."
— مسؤول رقابي في مكتب صحة الحديدة، خلال تصريح مقتضب عقب الحملة.

وقد تم إعداد محاضر رسمية بحق جميع المخالفين، وإحالتهم إلى الجهات القضائية والقانونية المختصة لاتخاذ الإجراءات الرادعة، بما في ذلك إغلاق المنشآت غير المرخصة وفرض غرامات مالية باهظة.

تطمينات رسمية: "الحملات ستستمر بلا هوادة"

أكد مسؤولو في إدارتي المنشآت الطبية والصيدلة أن هذه الحملة ليست حالة فردية، بل جزء من خطة رقابية موسعة تُنفذ على مراحل عبر مديريات المحافظة، بهدف:

  • ضبط سوق الدواء.
  • منع استغلال معاناة المرضى.
  • ضمان التزام جميع مزاولي المهنة بالمعايير الصحية والقانونية.

وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 17 مخالفة جسيمة تم توثيقها خلال الجولة الواحدة في حيس، ما يعكس حجم الفوضى التي كانت سائدة في بعض المناطق.

ماذا لو كان الدواء الذي تتناوله فاسداً؟

في ظل انهيار البنية الصحية وتفشي الغش في قطاع الدواء، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً:

هل تثق بأن الصيدلية التي تشتري منها أدوية لك ولعائلتك تخضع للرقابة؟

المطلوب الآن ليس فقط حملات تفتيش دورية، بل آلية شفافة ومستدامة للإبلاغ عن المخالفات، ومشاركة مجتمعية فاعلة في مراقبة الخدمات الصحية.