تجربة شخصية تفجر أزمة.. هل يُباع وقود مغشوش في محطات التعبئة؟
شنّ المحامي والناشط الحقوقي عبدالوهاب قطران هجوماً حاداً على الجهات الرقابية والشركات العاملة في قطاع المشتقات النفطية والخدمات الأساسية، متهماً إياها بالتقصير في ضمان جودة الوقود المُباع للمواطنين، والسماح بتداول وقود ملوث ومغشوش يتسبب في أعطال ميكانيكية متكررة وتكاليف مالية باهظة على مالكي المركبات.
واستند قطران في اتهاماته إلى تجربة شخصية عاشها خلال رحلة عيدية قام بها إلى محافظة الحديدة، حيث لاحظ تراجعاً ملحوظاً في أداء سيارته بعد تعبئتها بالوقود من إحدى المحطات، إذ سجلت المركبة تأخراً في التشغيل وضعفاً واضحاً في العزم، الأمر الذي لم يكن يظهر عليها من قبل.
وتفاقمت المشكلة أثناء رحلة العودة، حيث تعرضت السيارة لانقطاعات متكررة في المحرك و"تقطيع" حاد أجبره على التوقف أكثر من مرة على جانب الطريق، ما دفعه للاعتقاد الجازم بأن الوقود الذي تم تعبئته كان يحتوي على شوائب أو مواد مخالفة للمواصفات القياسية المعتمدة.
وللتأكد من فرضيته، استخدم قطران مواد مضافة لتنظيف البخاخات في أحد خزاني الوقود، ولوحظ تحسن مؤقت في أداء المركبة، بينما استمرت المشكلة في الخزان الآخر، ما اعتبره دليلاً قاطعاً على وجود خلل جودة في الوقود المُباع وليس عطلاً ميكانيكياً في السيارة نفسها.
ولم يتوقف قطران عند قطاع النفط، بل وسّع دائرة انتقاداته لتشمل قطاعات حيوية أخرى، من بينها الغاز المنزلي والكهرباء والإنترنت، مؤكداً أن المواطنين يتحملون أعباء مالية ثقيلة مقابل خدمات "ضعيفة وغير مستقرة"، في ظل غياب رقابة فعّالة تضمن حقوق المستهلكين.
وتأتي تصريحات قطران في سياق مطالبات متصاعدة من مواطنين وناشطين مدنيين بضرورة تشديد الرقابة الحكومية على جودة المشتقات النفطية، وإجراء فحوصات دورية للوقود المُباع في المحطات، والتحقيق الجدي في الشكاوى المتعلقة بسلامة الوقود ومطابقته للمواصفات المعتمدة، ومحاسبة الجهات المتورطة في تداول وقود مغشوش.













