الجمعة 5 يونيو 2026 02:55 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

الحوثيون يدفعون القبائل اليمنية لإحياء عادة مجوسية منقرضة في احتفالاتهم بعيد الغدير

الجمعة 5 يونيو 2026 04:09 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
احتفال الحوثيون بيوم الغدير
احتفال الحوثيون بيوم الغدير

 

دفعت مليشيا الحوثي برجال القبائل الموالين لها، إلى جانب عناصر وقيادات الجماعة، لإعادة إحياء ما وصفه باحثون بعادة مجوسية منقرضة، وذلك ضمن احتفالاتها بما يسمى "عيد الغدير" أو "يوم الولاية".

وقال أحد الباحثين، لـ"المشهد اليمني"، إن الحوثيين يسعون إلى توطين الثقافة الإيرانية ذات الجذور المجوسية على حساب الثقافة اليمنية الأصيلة، من خلال الاحتفال بما يسمى "عيد الغدير" أو "يوم الولاية"، عبر إشعال النيران على أسطح المنازل وفي قمم الجبال.

وأضاف الباحث، المتخصص في الثقافة المجوسية، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن إشعال النيران ارتبط تاريخيًا بالديانة الزرادشتية، التي كان العرب يطلقون على أتباعها قديمًا اسم "المجوس". وأوضح أن الفرس يمثلون قومية وشعبًا، بينما المجوس هم أتباع ديانة محددة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الخلط بين الانتماء القومي والانتماء الديني.

وأكد أن الديانة الزرادشتية تمنح النار مكانة رمزية مهمة، إذ ترمز إلى النور والطهارة والحقيقة، ولذلك تُحفظ نار مشتعلة داخل معابدهم كرمز ديني. كما لفت إلى أن بعض الاحتفالات الفارسية، مثل "جهارشنبه سوري"، تعد تقليدًا ثقافيًا قديمًا يسبق رأس السنة الفارسية، حيث يشعل المشاركون النيران الصغيرة ويقفزون فوقها بصورة رمزية تعبيرًا عن التخلص من المتاعب واستقبال عام جديد مفعم بالصحة والحيوية.

وبيّن الباحث أن النار لدى الزرادشتيين تحمل دلالات دينية ورمزية، كما أن بعض الفرس ما زالوا يمارسون إشعال النيران كتقليد ثقافي يرتبط بمعاني النور والتجدد والتفاؤل واستقبال العام الجديد.

وأعرب الباحث عن مخاوفه من انتقال ممارسات وأفكار وصفها بالدخيلة على المجتمع اليمني، ومنها ما يعرف بـ"زواج المتعة" وغيرها من البدع، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا للثقافة اليمنية المعتدلة وقيمها الاجتماعية والثقافي .

موضوعات متعلقة