”باب الجحيم” ينفتح في عدن.. موجة حر قاتلة وكهرباء منقطعة تدفع السكان للانهيار
يعيش سكان العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أياماً عصيبة وقاسية، وصفوها بأنها أشبه بـ"فتح باب الجحيم"، جراء موجة حر شديدة تجتاح المدينة منذ أيام، تزامنت مع استمرار الانقطاعات الطويلة والمتكررة للتيار الكهربائي، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية للمواطنين بشكل غير مسبوق.
وفي شهادات حية نقلها "المشهد اليمني"، أكد مواطنون أن درجات الحرارة ارتفعت بشكل لافت خلال الأيام القليلة الماضية، محولةً الأجواء إلى حالة من الاختناق والحر الشديد، خاصة داخل المنازل التي فقدت أي مصدر للتبريد بسبب تراجع ساعات تشغيل الكهرباء إلى الحد الأدنى، في ظل غياب أي حلول جذرية للأزمة المستمرة منذ سنوات.
وأوضح المواطنون أن تفاقم الأزمة لم يقتصر على الإزعاج والحر، بل امتد ليشمل معاناة حقيقية وخطيرة تطال الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وعلى رأسها كبار السن والأطفال والمرضى، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات صحية وخيمة قد تترتب على استمرار موجة الحر دون توفير أدنى مقومات الصمود والحماية.
وأشار سكان عدن إلى تسجيل حالات وفاة ومضاعفات صحية حرجة، يُرجح أن تكون مرتبطة مباشرة بارتفاع درجات الحرارة الملتهبة والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها، محملين الجهات المختصة مسؤولية التقصير والتأخر في التدخل، ومطالبين بضرورة وضع حلول عاجلة وفعالة لأزمة الكهرباء المزمنة، والعمل على تخفيف معاناة المواطنين قبل تفاقم الكارثة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حالة الاستياء والغضب الشعبي الواسعة بين سكان العاصمة المؤقتة، الذين يعانون منذ أيام من موجة حر مفرطة، تزامنت مع انهيار ملحوظ في خدمة الكهرباء، فيما يبدو أن الأزمة تتجه نحو مزيد من التعقيد في ظل صمت الجهات الرسمية وغياب أي بوادر لحلول قريبة.






