السبت 6 يونيو 2026 08:49 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

الكشف عن قواعد عسكرية إسرائيلية في الإمارات وقرب اليمن لتطويق هذه الدولة!

السبت 6 يونيو 2026 10:22 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
عربة إسرائيلية
عربة إسرائيلية

كشف تقرير شبكة "CNN" الإخبارية عن نجاح إسرائيل في بناء شبكة قواعد إقليمية سرية أتاحت لجيشها ما زعمت أنه "تطويق إيران"، والوصول إلى مئات الأميال في عمق أراضيها لتوسيع نطاق ضرباتها المتكررة. وشمل هذا التموضع السري مجمعات وقواعد عسكرية واستخباراتية في العراق، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وإقليم صومالي لاند (أرض الصومال) في القرن الأفريقي، بالإضافة إلى جمهورية أذربيجان.

ووفقاً للمصادر التي استند إليها التقرير، تمثل التواجد الأبرز لتل أبيب في نشر بضع عشرات من جنود النخبة (الكوماندوز) وعناصر جهاز "الموساد" في مواقع بجنوب أذربيجان بمحاذاة الحدود الشمالية لإيران؛ حيث تبعد أقرب هذه النقاط نحو 60 ميلاً فقط عن مدينة تبريز الإيرانية التي استهدفتها إسرائيل خلال الحرب، مما وفر للاحتلال الإسرائيلي موقعاً استراتيجياً متقدماً لمراقبة شمال إيران، وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات نوعية بالطائرات المسيرة، فضلاً عن تأمين قواعد مخصصة لإنقاذ الطيارين.

التجهيزات الاستخباراتية واغتيال قيادي الحرس الثوري

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل استغلت شراكتها الوثيقة مع باكو للبدء في التجهيزات الميدانية منذ يناير الماضي، عبر زرع أجهزة تنصت ومعدات استخباراتية متطورة تحت غطاء جوي. ورغم إلغاء بعض الضربات التي كانت مقررة مسبقاً، استمرت العمليات بشكل منفرد وأسفرت عن تنفيذ مهام رئيسية، كان أبرزها اغتيال القيادي في الحرس الثوري الإيراني "رحمن مقدم" في مارس الماضي.

في المقابل، أحبطت السلطات الأمنية في أذربيجان لاحقاً مخططات إيرانية كانت تستهدف بنية تحتية حيوية وأهدافاً إسرائيلية ويهودية على أراضيها.

وتقوم العلاقة بين باكو وتل أبيب على تبادل مصالح استراتيجي؛ حيث تمد أذربيجان إسرائيل بالنفط، مقابل الحصول على أسلحة وتكنولوجيا عسكرية تشمل منظومة "القبة الحديدية" التي استخدمتها باكو في صراعات "ناغورنو كاراباخ"، فضلاً عن منح هذا التعاون نفوذاً دبلوماسياً لباكو في واشنطن عبر اللوبي الإسرائيلي، ومساعدتها في التصدي لمحاولات الحرس الثوري لزعزعة استقرارها. من جانبه، فرض الجيش الإسرائيلي تعتيماً على هذه الأنباء برفضه التعليق، في حين نفت السفارة الأذربيجانية بشدة هذه المزاعم، مؤكدة عدم صحة وجود قوات إسرائيلية على أراضيها، وسط إصرار المصادر الاستخباراتية على أن هذه المواقع جزء من خطة عملياتية أوسع.

ويكتسب التقرير خطورة بالغة بالنظر إلى النطاق الجغرافي لشبكة القواعد الإسرائيلية المفترضة؛ فإقحام دولة الإمارات وإقليم "صومالي لاند" (شمال الصومال) يضع مسرح العمليات الإسرائيلي-الإيراني على خط التماس المباشر مع منطقة جنوب البحر الأحمر وخليج عدن. 

ويعكس هذا التموضع مساعي تل أبيب لبناء حزام أمني يمتد عبر جماعة الحوثي في اليمن، مما يحول الممرات المائية المحيطة باليمن إلى ساحة خلفية لتصفية الحسابات والاستطلاع الاستخباري المتقدم بين القوتين الإقليميتين.

ونشرت إسرائيل بهدوء بطارية دفاع جوي من طراز "القبة الحديدية" في الإمارات، مع الطواقم اللازمة لتشغيلها خلال الحرب مع إيران (وهو ما كشف عنه موقع أكسيوس لأول مرة)، إلى جانب أنظمة دفاعية أخرى. وكانت شبكة "CNN" قد أفادت سابقاً بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الموساد، وقائد الجيش الإسرائيلي قد زاروا الإمارات خلال تلك الحرب؛ وهي الزيارة التي نفتها أبوظبي بشدة عقب الكشف عنها.

موضوعات متعلقة