رسالة خاصة من قائد الجيش ورئيس الوزراء الباكستانيين للمرشد الإيراني.. ماذا تحمل؟
عقد وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، اليوم السبت في العاصمة طهران، اجتماعاً ثنائياً مغلقاً مع نظيره الباكستاني، محسن نقوي، عقب وصول الأخير إلى طهران في زيارة رسمية حاملاً "رسالة خاصة وهامة" مشتركة من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، وموجهة بشكل مباشر إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، لبحث احتواء التصعيد العسكري الإقليمي.
وأعرب الوزير الباكستاني، خلال اللقاء، عن أمله في أن تسير الأمور الدبلوماسية على ما يرام وأن تصل جهود التهدئة إلى نهايتها بسلام، معرباً عن شكره لكل من نظيره الإيراني، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي. من جهته، أثنى وزير الداخلية الإيراني على الدور الفاعل والمساعي التي تبذلها إسلام آباد كوسيط لخفض حدة التوتر الدبلوماسي والعسكري بين طهران وواشنطن، لافتاً إلى أن جدول أعمال الزيارة يتضمن أيضاً مناقشة ملفات ثنائية تشمل أمن الحدود المشتركة، ومكافحة المخدرات، ومواجهة الإرهاب.
وجاءت خطوة تسليم الرسالة عقب لقاء تنسيقي عقده نقوي في إسلام آباد مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، تلقى خلاله توجيهات محددة تتعلق بمسار الوساطة الإقليمية التي تقودها باكستان لإنهاء الحرب وتذليل العقبات بين طهران وواشنطن. كما يأتي اللقاء استكمالاً لجولتي مباحثات مكثفة عقدها الوزيران يومي الخميس والجمعة الماضيين على هامش اجتماع وزراء الداخلية والأمن العام للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون الذي استضافته كازاخستان.
وكانت باكستان قد كثفت تحركاتها الدبلوماسية بعد اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى وضربات متبادلة طالت منشآت ومواقع عسكرية حيوية. وتعد هذه الزيارة هي الرابعة للوزير الباكستاني إلى طهران خلال العام الجاري، بعد زيارات متتالية أجراها في نيسان/أبريل برفقة قائد الجيش، تلتها زيارتان في أواخر مايو وأوائل يونيو الحالي لإنقاذ المفاوضات من الجمود الحاصل.













