هزة عنيفة تضرب المخابرات الإسرائيلية.. ماذا حدث للمسؤول عن إيران في جهاز (الموساد)؟
يشهد جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) هزة داخلية عنيفة وصفت بالأعنف، عقب قرار رئيسه الجديد، رومان غوفمان، إقالة نائبه المعروف بالرمز "أ"، والذي كان يقود العمليات السرية للجهاز على الجبهة الإيرانية.
وكشفت مصادر مطلعة أن قرار الإقالة تم اتخاذه بتنسيق سري ومدروس مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف توجيه "ضربة استباقية" لنائبه الذي أفادت التقارير بأنه كان يخطط لتشكيل تكتل داخلي ضد غوفمان لإعاقة عمله، مدفوعاً بكونه القائد الميداني الأوفر حظاً لخلافة الرئيس السابق ديفيد برنياع.
وأثار القرار المفاجئ موجة غضب عارمة وانتقادات واسعة من داخل "الموساد" ضد غوفمان، الذي تولى رئاسة الجهاز مؤخراً من خارجه دون امتلاك خبرة استخباراتية سابقة. وهدد عدد من القادة البارزين بتقديم استقالات جماعية؛ احتجاجاً على ما اعتبروه تدخلاً سياسياً غير مسبوق من نتنياهو لإحكام قبضته على الجهاز.
ووصف رئيس الموساد المنتهية ولايته، ديفيد برنياع، الإقالة بأنها "تصرف غير مسؤول" يهدد بإحداث خلل بنيوي خطير في عمليات الجهاز، لاسيما وأن النائب المقال يحمل 4 أوسمة شرفية وقاد لسنوات مشروعاً استراتيجياً لتقويض النظام الإيراني والإشراف على ملف الطيار المفقود رون أراد.
أزمة التجسس على واشنطن وغضب تيار "ماغا"
وفي موازاة هذه العاصفة الداخلية، تفجرت فضيحة دبلوماسية أخرى بعد كشف تقارير أمريكية عن اتساع عمليات تجسس أدارها "الموساد" ضد مسؤولين أمريكيين كبار معنيين بالمفاوضات الإيرانية. وتخوض أجهزة الأمن الإسرائيلية، برفقة الوزير السابق رون ديرمر، جهوداً مكثفة لإقناع إدارة الرئيس دونالد ترمب بأن عمليات التجسس بدأت في عهد الرئيس السابق جو بايدن بزعم أنه "كان يحجب المعلومات عن تل أبيب"، وأن استمرارها حالياً جاء نتيجة "إهمال غير مقصود" وليس بقرار رسمي ضد الإدارة الجديدة.
وتتخوف الأوساط العبرية من ردة فعل ترمب وما إذا كان سيعاقب نتنياهو سياسياً عبر تقليص مراعاة مصالحه في ملفات إيران ولبنان وغزة، خصوصاً وأن تسريب القضية تزامن مع مناقشة الكونغرس لبند يمنح إسرائيل صفة "الشريك فوق العادة".
ورغم اتهام أوساط إسرائيلية لتيار "ماغا" (MAGA) المقرب من ترمب بتفجير الفضيحة بسبب استيائهم من محاولات نتنياهو جر واشنطن لحرب مع إيران، أكد مسؤولون أمريكيون أن أجهزة استخبارات البنتاغون تتابع ملف التجسس الإسرائيلي منذ عهد بايدن، واصفين السلوك الإسرائيلي تجاه الحليف الأقرب بأنه "غير أخلاقي".













