”قرار صادم”.. منع التسول في صنعاء يبدأ اليوم وغرامات تصل لـمليون ونصف ريال
شهدت جولة الرويشان في العاصمة صنعاء، اليوم الأربعاء، تحولاً ملحوظاً في المشهد اليومي عقب بدء تنفيذ قرار منع التسول في الجولات والتقاطعات المرورية، في خطوة قالت الجهات المعنية إنها تأتي ضمن جهود مكافحة الظاهرة التي اتسعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة وأصبحت محل شكاوى متكررة من المواطنين.
وتداول ناشطون ومواطنون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومشاهد من جولة الرويشان، بالتزامن مع بدء تطبيق القرار، وسط حالة من الترقب لمآلات الإجراءات الجديدة ومدى نجاحها في الحد من انتشار المتسولين في الشوارع الرئيسية والمناطق المزدحمة.
وأثار القرار موجة واسعة من النقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رحب كثيرون بالخطوة، معتبرين أن ظاهرة التسول تحولت إلى مصدر إزعاج للمارة وسائقي المركبات، خصوصاً في الجولات والإشارات المرورية، مؤكدين أن بعض المتسولين باتوا يتعاملون بإلحاح شديد مع المواطنين، الأمر الذي تسبب في استياء متزايد خلال الفترة الماضية.
وفي المقابل، طالب ناشطون لكريتر سكاي بأن تترافق حملة مكافحة التسول مع برامج إصلاح وتأهيل اجتماعي واقتصادي للفئات المحتاجة، مشيرين إلى أن معالجة الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على العقوبات والغرامات فقط، بل يجب أن تشمل توفير فرص عمل ومشاريع صغيرة ومراكز رعاية قادرة على إعادة دمج المتسولين في المجتمع ومنع عودتهم إلى الشارع مرة أخرى.
وتداولت صفحات محلية معلومات تفيد بأن العقوبات المفروضة على المخالفين تتضمن غرامات مالية متدرجة تبدأ بـ150 ألف ريال عند ضبط المتسول للمرة الأولى، وترتفع إلى 300 ألف ريال عند التكرار، وصولاً إلى مليون ونصف المليون ريال في حال تكررت المخالفة للمرة الثالثة، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش بين المواطنين حول مدى فاعلية هذه الإجراءات.
ويرى متابعون أن نجاح القرار سيعتمد على وجود رؤية متكاملة تجمع بين تطبيق القانون ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع البعض إلى التسول، مؤكدين أن الحد من الظاهرة بشكل مستدام يتطلب حلولاً طويلة الأمد تضمن توفير مصادر دخل بديلة وتحفظ كرامة المحتاجين، إلى جانب الحفاظ على النظام العام في شوارع العاصمة.













