الخميس 11 يونيو 2026 07:41 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

صفقة فساد تطارد والي ذمار ‘‘البخيتي’’ في مستشفى حكومي

الخميس 11 يونيو 2026 08:35 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
صفقة فساد تطارد والي ذمار ‘‘البخيتي’’ في مستشفى حكومي

تصاعدت حدة الانتقادات الشعبية والحقوقية الموجهة للمليشيات الحوثية في محافظة ذمار، عقب تكشف معلومات وتفاصيل تتهم القيادي البارز محمد البخيتي، المعين من قِبل المليشيات محافظاً لذمار، باستغلال "هيئة مستشفى ذمار العام" الحكومي وتحويله إلى ساحة لتحقيق مصالح مالية وشخصية ضيقة، في وقت يصارع فيه القطاع الصحي شبح الانهيار ويعاني المرضى من انعدام الدواء وأبسط الخدمات الطبية.

وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن إدارة المستشفى الخاضعة للبخيتي استحدثت مؤخراً صيدلية تجارية خاصة داخل حرم المرفق الطبي الحكومي، على الرغم من وجود ثلاث صيدليات رسمية عاملة تابعة للمستشفى، في خطوة غير قانونية أثارت موجة عارمة من التساؤلات والاستياء حول تضارب المصالح الاستثمارية وتجريف الهوية الخدمية للمرفق الصحي.

وذهبت المصادر إلى أبعد من ذلك بكشفها عن عمليات استيلاء منظمة طالت حصصاً كبيرة من الأدوية المجانية والمستلزمات الطبية المخصصة للمرضى والجرحى، عبر مسؤولين نافذين جرى تعيينهم بقرارات سلالية لقرابتهم من البخيتي.

وأشارت المصادر بالاسم إلى شقيق المحافظ الحوثي، الذي تم تنصيبه في موقع نائب مدير المستشفى للشؤون المالية؛ حيث يتولى الإشراف والتحكم الكامل بملف المشتريات، وإدارة مخازن الأدوية، وتوجيه الصرف لصالح مقربين من الجماعة.

وفي السياق المالي، أكد عاملين في الكادر الطبي بالمستشفى أن الإدارة المالية فرضت قنوات تحصيل يومية مكثفة لـ "الجبايات" والإتاوات على المترددين من المواطنين تحت مسميات رسوم مستحدثة، دون أن ينعكس ذلك على جودة الخدمة أو توفير المستهلكات الطبية، بل أسفر هذا الجشع المالي عن حرمان الأطباء والممرضين من مستحقاتهم وحوافزهم الشهرية والتعاقدية المتراكمة منذ أشهر، وذهاب تلك العائدات كأرباح للمشرفين.

ويرى ناشطون حقوقيون في ذمار أن هذه التجاوزات الفجة تقدم دليلاً إضافياً على السياسة الممنهجة التي تتبعها قيادات الجماعة في تحويل المؤسسات والمرافق الخدمية والطبية المملوكة للدولة إلى إقطاعيات خاصة وأدوات لخدمة وتمويل مشاريعها، بدلاً من تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين والحد من التحديات المتفاقمة والنقص الحاد في المحاليل الطبية التي تهدد حياة الآلاف.

يُشار إلى أنه وحتى ساعة تحرير وبث هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق أو توضيح رسمي من قِبل إدارة هيئة مستشفى ذمار، أو من مكتب القيادي محمد البخيتي للرد على هذه الاتهامات المنسوبة إليهم.