صعدة على موعد مع النصر حتمًا
ما لا يعرفه الكثيرون أن هناك جبهات عسكرية ممتدة في جغرافيا محافظة صعدة، وأراضيَ محررةً واسعة، ووحداتٍ عسكريةً مؤهلةً ومدربةً ومحترمةً ومضحيةً، ومكونةً من كل أبطال اليمن من الشمال والجنوب. وسيكون لهذه الجبهات القول الفصل والدور الحاسم في قادم الأيام، وفي معركة الحسم الموعودة التي ستقضي على شرور مشروع إيران الحوثي الإرهابي. وهناك قادة وأبطال وعشرات الآلاف من الجنود، بعيدًا عن ضجيج الاستعراض الإعلامي، يعملون بالليل والنهار رغم الصعوبات في خدمة قضية وطنية آمنوا بها، ويضحون من أجلها بأزكى دمائهم، وقدموا من زملائهم آلاف الشهداء والجرحى.
ولقد كنت، ولا أزال، أعد نفسي واحدًا من هؤلاء الجند الكرام، وعلى اتصال وتواجد مستمر مع رفاق الدرب من قادة المحاور العسكرية في محافظات حجة وصعدة والجوف، ومنهم، وفي مقدمتهم، الأخ والمناضل الكبير اللواء ياسر حسين قايد مجلي، قائد محور علب باقم، وكل رُتبةٍ من جنود وصف وضباط هذا المحور وغيره من المحاور. وتواجدي معهم شرف كبير لا أدعيه، وقد التقطت هذه الصورة اليوم مع أحد الضباط الأبطال، الرفيق حمدي الراشدي (من أبناء محافظة تعز الباسلة)، وهو من الضباط المتميزين والشجعان في جبهات الشرف والواجب، أثناء جولتنا اليوم بين أبطال الدفاع عن الكرامة والوطن والعروبة والإسلام.
همسة للبعض: يعلم الكثير منكم أنني منذ أكثر من عشرين عامًا (2004، حرب مران الأولى)، ومثلي المئات من الشخصيات والقادة العظام من أبناء محافظة صعدة، ثابتون على العهد، لم نغير ولم نبدل، ومؤمنون أننا سنعود إلى بلادنا أحرارًا منتصرين رافعي الرؤوس. وأنا شخصيًا كنت وما زلت قادرًا على الإقامة في أي دولة في أوروبا أو أمريكا، التي عدت منها قبل أشهر قليلة بعد زيارة قصيرة، وكان بإمكاني اختيار وطن بديل لي ولأولادي، وهذا حقي مثل كثير من السياسيين والإعلاميين الذين هاجروا على إثر النكبة الحوثية، ولكنني، والشاهد الله، عاهدت نفسي على البقاء ملتحمًا بالرفاق، حاملًا لواء القضية، وباسطًا اليد للتعاون والتكاتف مع كل أحرار اليمن حتى استعادة دولتنا، وتحرير كامل تراب وطننا من كل إمامي مجرم وكهنوتي بغيض.
تحية لكل أبطال الجبهات في الشمال والجنوب، وموعدنا النصر بإذن الله.













