هاجم القيادي الحوثي ووزير التعليم العالي السابق في حكومة المليشيا، حسين حازب، الباحثة بمعهد الشرق الأوسط، ندوى الدوسري، على خلفية الإحاطة التي قدمتها خلال جلسة استماع للكونغرس الامريكي، يوم الثلاثاء الماضي، تحت عنوان "مواجهة الإرهاب الحوثي: حماية المصالح والأمن الأمريكي في البحر الأحمر".
وركزت جلسة الكونغرس الامريكي، على تقييم مستوى المخاطر التي تمس الاستقرار الإقليمي والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها، وذلك عبر الاستماع إلى شهادات من خبراء ومحللين بارزين في شؤون المنطقة.
وزعم حازب في تدوينة على منصة "إكس" أن الدوسري" ليست يمانية والدليل انها شكلا لا تمت للثقافة اليمنية بصلة"، وفق تعبيره.
ووصف حازب الدوسري بأنها "أداة ناعمة" يريدون استخدامها مثلما استخدموا سابقاتها"، في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية.
وفي إحاطتها، شددت الدوسري على خطر الاستهانة بمليشيا الحوثي، قائلة: "لقد قللنا من شأن أيديولوجيتهم، وطموحاتهم الإقليمية، وعلاقتهم بإيران، وقدرتهم على امتلاك أسلحة متطورة".
وأوضحت الدوسري أن شعار الجماعة ليس مجرد مجاز، بل هو ركن أساسي في مشروعهم، مؤكدة أن "الحوثيين أصبحوا مركزاً شبكياً للتهديدات يتجاوز حدود اليمن، من خلال بناء روابط مع تنظيمات مثل حركة الشباب والقاعدة، والتعاون مع قوى دولية مثل روسيا والصين لتأمين المعلومات والتقنيات".
وأكدت الدوسري أنه "طالما ظل الحوثيون يسيطرون على أراضٍ واسعة وعلى ملايين اليمنيين، فسيحتفظون بالقدرة على إعادة بناء القدرات التي تدمرها الضربات الجوية أو تعطلها العقوبات وعمليات الاعتراض".
وأشارت الدوسري إلى أن الحل المستدام ينبغي أن يركز على الأرض، قائلة: "السبيل الوحيد القابل للاستدامة للتصدي للتهديد الحوثي هو تمكين اليمنيين من استعادة الأراضي من الحوثيين. ولا يتطلب ذلك نشر قوات أمريكية على الأرض. فالتدخل البري الأمريكي المباشر سيكون غير ضروري وسيأتي بنتائج عكسية".
واستدركت الدوسري بالقول: "غير أن ذلك يتطلب قيادة أمريكية بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، ولا سيما المملكة العربية السعودية. وينبغي للولايات المتحدة أن توفر للحكومة اليمنية الدعم السياسي، والقدرات العسكرية، والمعلومات الاستخباراتية، والتدريب، والدعم المؤسسي اللازم لاستعادة سلطة الدولة، والعمل تدريجيًا على الحد من قدرة الحوثيين على ممارسة نشاطهم.
وأضافت الدوسري: "وينبغي أن يركز الدعم الأمريكي والإقليمي على القدرات التي تحتاجها الحكومة اليمنية لاستعادة الأراضي والاحتفاظ بالسيطرة عليها، بما في ذلك جمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة، والقيادة والسيطرة، وقدرات مكافحة الطائرات المُسيّرة والدفاع الجوي، والأمن البحري وعمليات مكافحة التهريب، فضلًا عن تدريب القوات اليمنية وتجهيزها".
وأكدت الدوسري أنه "ينبغي ربط المساعدات باستمرار التحسن في توحيد منظومة القيادة، والمساءلة، والحوكمة"، مشددة على أن "السياسة التي تهدف فقط إلى منع تجدد القتال قد تؤدي إلى الإبقاء على الظروف ذاتها التي تُبقي الأزمة الإنسانية في اليمن مستمرة".