تتجه المملكة العربية السعودية إلى توسيع قاعدة كفاءاتها الوطنية المتخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات، عبر مبادرة استراتيجية جديدة تستهدف تدريب واعتماد وتأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص سعودي بحلول عام 2034، وذلك بالتزامن مع تحول التركيز الحكومي من مرحلة بناء البنية التحتية الرقمية إلى تمكين الكفاءات وتطبيق الاستثمارات التقنية داخل المؤسسات.
وأعلنت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة "أرتيفاكت" (Artefact) العالمية، على هامش فعاليات مؤتمر "ليب 2026" المنعقد في الرياض، عن إطلاق "أكاديمية أرتيفاكت للذكاء الاصطناعي والبيانات" في المملكة بالشراكة مع الأكاديمية السعودية الرقمية. وتستهدف المبادرة وضع خطة عمل متكاملة تجمع بين المعسكرات التدريبية المباشرة، التعليم الإلكتروني، الحصول على الشهادات المهنية، والربط المباشر بفرص العمل داخل المنظومة المؤسسية السعودية.
انتقال إلى التنفيذ المباشر:
وأكد أسامة أحمد، الشريك الإداري في شركة "أرتيفاكت"، أن اختيار السوق السعودي يرجع إلى انتقاله السريع من مرحلة صياغة الطموحات إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع، مشدداً على أن معيار النجاح لا يتوقف عند منح الشهادات أو إكمال البرامج التدريبية، بل يقاس بمدى قدرة الكفاءات الوطنية على إدارتها واستخدامها في بيئات العمل الفعلية وتقليل الاعتماد على الخبرات الخارجية.
5 مجالات تخصصية ومسار توظيف دائم:
ويركز منهج الأكاديمية الجديدة على 5 محاور رئيسية تلبي متطلبات المؤسسات في المرحلة المقبلة، تشمل:
- استراتيجية الذكاء الاصطناعي والبيانات.
- هندسة منصات الذكاء الاصطناعي.
- هندسة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
- التحليلات المتقدمة.
- تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتكاملة.
وتعتمد المبادرة على التدريب بقيادة ممارسين متخصصين للردم بين الفجوة الأكاديمية والمتطلبات التنفيذية، مع إتاحة البرامج حضورياً في الرياض وعبر شبكة الإنترنت، بما يضمن نقل المعرفة وتوطين الخبرات وبناء قدرات تنظيمية مستدامة داخل القطاعين العام والخاص في المملكة.