المشهد اليمني

قضية تهز الرأي العام.. لماذا اختطف المرقشي رجل الأعمال "بن شعيلة"؟ وكيف رد أنصار الزبيدي؟

قضية تهز الرأي العام.. لماذا اختطف المرقشي رجل الأعمال "بن شعيلة"؟ وكيف رد أنصار الزبيدي؟
بن شعيلة
قبل 54 دقيقة
- المشهد اليمني - خاص

في تطور دراماتيكي يعكس تعقيدات المشهد المحلي، تحولت قضية اختطاف رجل الأعمال البارز كمال بن شعيلة إلى قضية رأي عام تتصدر أحاديث الشارع، وسط انقسام واضح في المواقف بين التنديد الشديد والمحاولات المثيرة للجدل لتبرير الواقعة.


الحدث الذي أشعل موجة واسعة من الاستنكار، لم يمر دون أن تطفو على السطح أصوات مؤيدة لعملية الاختطاف، وتحديداً من بعض أنصار عيدروس الزبيدي، والذين اعتبروا أن الحادثة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي "نتيجة حتمية" لتراكم خلافات سابقة ومعقدة حول ملكية مساحات من الأراضي.


وبحسب التفاصيل ، فإن جذور الأزمة تعود إلى اتهامات وُجهت لرجل الأعمال بن شعيلة بالبسط على أراضٍ تعود ملكيتها لشخصية من آل "المرقشي". وتشير الروايات المتداولة إلى أن بن شعيلة استند في ذلك إلى نفوذه الواسع وعلاقاته المتشعبة بشخصيات نافذة في محافظتي عدن وأبين، مما عقد من مسار الحلول الودية.


وتؤكد مصادر مقربة من الخلاف أن المرقشي سلك لسنوات طويلة كافة الطرق السلمية لاستعادة ما يعتبره "حقاً أصيلاً له"، حيث طرق أبواب القيادات الأمنية، والمسؤولين المحليين، فضلاً عن الوجاهات الاجتماعية والقبلية، لكن دون جدوى. وأمام انسداد الأفق القانوني والقبلي، لجأ المرقشي إلى عملية الاختطاف، معتبراً إياها – وفقاً لروايته – "الخيار الأخير والأكثر مرارة" لإيصال صوته واسترداد حقه.


في المقابل، قوبلت هذه التبريرات برفض قاطع من نخب حقوقية وقانونية واجتماعية واسعة، مشددين على أن النزاعات العقارية مهما بلغت ذروتها لا تمنح أي طرف الغطاء الشرعي للجوء إلى الاختطاف أو تقييد حرية الأشخاص خارج إطار القانون ومؤسسات الدولة. وأكدت هذه الأصوات أن السكوت عن مثل هذه الممارسات يهدد السلم الأهلي ويفتح الباب أمام الفوضى، داعية إلى ضرورة الاحتكام للقضاء والجهات الرسمية المختصة.


وحتى اللحظة، لا تزال قضية بن شعيلة تلقي بظلالها القاتمة على المشهد، وسط حالة من الغضب والاحتقان الشعبي. وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة وتدارك الموقف قبل خروجه عن السيطرة، تكثف وساطات قبلية رفيعة المستوى وجهود أمنية مشتركة مساعيها الحثيثة للإفراج الفوري عن رجل الأعمال المختطف، وإنهاء جذور القضية بالطرق السلمية التي تحفظ الحقوق وتصون سلطة القانون.