حصل "المشهد اليمني" على مشاهد وصور مؤلمة تلخص فصول مأساة إنسانية تتفاقم يوماً بعد آخر في مدينة عدن. حيث وثقت اللقطات معاناة قاسية لأطفال في حي الخساف، وهم يحملون "دِبَب المياه" البلاستيكية ويسيرون بحثاً عن شربة ماء، في مشهد قاسٍ يجسد بوضوح حجم الكارثة الخدمية التي تعصف بالسكان جراء أزمة المياه الخانقة.
وأظهرت المشاهد، التي أثارت موجة من الحزن والاستياء الواسع في الأوساط الشعبية، الطفولة وهي تدفع ضريبة غياب الخدمات؛ إذ وجد هؤلاء الأطفال أنفسهم مجبرين على التجول في الشوارع حاملين أعباءً ثقيلة تفوق بنيتهم الجسدية الضعيفة. وهي مسؤوليات شاقة كان من البديهي أن تتكفل بها الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بتوفير أبسط مقومات الحياة الكريمة.
وتأتي هذه اللقطات الموجعة لتسلط الضوء مجدداً على الانهيار المستمر في قطاع الخدمات بالمدينة، وتزامناً مع تعالي أصوات السكان وشكاواهم المتكررة من التراجع الحاد في إمدادات المياه. وسط مناشدات عاجلة ومطالبات غاضبة للسلطات المحلية والجهات المختصة بسرعة التدخل الجاد، ووضع حلول جذرية تضمن تدفق المياه إلى منازل المواطنين بصورة منتظمة، وتنهي رحلة الشقاء اليومية التي تسرق من الأطفال براءتهم.