في مفارقة غريبة تعكس حجم التخبط الإداري وغياب التخطيط السليم، يعيش موظفو مكتب التربية والتعليم في مديرية خورمكسر معاناة يومية قاسية جراء الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي، وذلك على الرغم من وجود منظومة طاقة شمسية متكاملة داخل حرم المكتب تقف كـ "ديكور" دون أي استفادة حقيقية منها.
وقد رصد "المشهد اليمني" تساؤلات مشروعة واستنكارات واسعة أثارها مواطنون وموظفون في المديرية، حول الأسباب الخفية التي تمنع تشغيل هذه المنظومة. وأكدت المصادر أن المساحة المكانية الكافية متوفرة، وحتى في حال التذرع بعدم وجود بطاريات لتخزين الطاقة، فإنه بالإمكان الاستفادة من الألواح الشمسية لتشغيل المكتب وتوفير الكهرباء خلال ساعات النهار، وهو وقت الدوام الرسمي للموظفين.
هذا التجاهل المستغرب يضع السلطة المحلية في خورمكسر أمام تساؤلات ملحة ومباشرة من قبل الشارع: لمصلحة من يستمر تعذيب الموظفين والمراجعين في ظل حرارة الصيف الخانقة؟ ولماذا لا يتم استكمال تشغيل هذه المنظومة فوراً لإنهاء هذه المعاناة؟
الجدير بالذكر أن مشاريع الطاقة الشمسية هذه لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت ضمن مشروع استراتيجي واسع هدف إلى تزويد عدد من المؤسسات التعليمية في خورمكسر بأنظمة الطاقة البديلة والمستدامة، إلا أن تعثر تشغيلها في مكتب التربية يفتح باباً واسعاً للتساؤل حول مصير بقية المشاريع المشابهة وآلية الرقابة عليها.