المشهد اليمني

محلل عسكري: الـ 48 ساعة القادمة حاسمة في مسار المعركة بالساحل الغربي وإيران تسعى للوصول إلى باب المندب

محلل عسكري: الـ 48 ساعة القادمة حاسمة في مسار المعركة بالساحل الغربي وإيران تسعى للوصول إلى باب المندب
من قوات الشرعية في حيس
قبل 47 دقيقة
- المشهد اليمني- خاص

تتجه المعارك في الساحل الغربي ومحافظة تعز إلى مرحلة أكثر حساسية، مع اتساع نطاق المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيا الحوثي التابعة لإيران على عدة محاور، بالتزامن مع تصعيد استهدف طرق الحركة والإمداد وأعاد مضيق باب المندب إلى واجهة أهداف المواجهة.


وقال المحلل العسكري ياسر صالح إن الساعات الـ48 المقبلة قد تكون حاسمة في مسار المعارك على الساحل الغربي، معتبراً أن الهدف الذي تسعى إيران إلى تحقيقه عبر التصعيد الحوثي يتمثل في الوصول إلى مضيق باب المندب.


وتزامن ذلك مع تجدد الاشتباكات في جبهات غرب تعز، حيث أفاد موفد «العربية/الحدث» باندلاع مواجهات في جبهة الضباب بمختلف أنواع الأسلحة، بالتوازي مع اشتباكات في مناطق الصياحي وجبل هان وماتع.


وامتد التصعيد إلى خطوط الحركة والإمداد، بعدما قصفت مليشيا الحوثي طريق تعز–المخا بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون، ما أدى إلى توقف حركة المرور على الطريق، وفق مصادر محلية، فيما اضطر المسافرون إلى استخدام طرق بديلة عبر عدن وذوباب.


ويكتسب الطريق أهمية عسكرية وإنسانية واقتصادية باعتباره أحد أهم المسارات التي تربط مدينة تعز بالساحل الغربي، فيما يمثل تعطيله ضغطاً إضافياً على حركة المدنيين والإمدادات بين المحافظة ومناطق الساحل.


وجاء القصف الحوثي عقب ضربات نفذتها القوات المسلحة اليمنية واستهدفت مواقع للمليشيا في محاور البرح وسقم والحديدة، بالتزامن مع استمرار المواجهات العنيفة في جبهة الكدحة غربي تعز.


وفي الساحل الغربي، تواصل القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية المساندة عملياتها ضد مليشيا الحوثي، بعد مكاسب ميدانية واسعة تحققت خلال الأيام الماضية، كان أبرزها استكمال تحرير مديرية حيس بمحافظة الحديدة وتأمين مناطقها الريفية، إلى جانب استعادة مواقع في عدد من المحاور الممتدة بين الحديدة وغرب تعز.


وتأتي هذه التطورات امتداداً للتصعيد الذي بدأته مليشيا الحوثي فجر الخميس الماضي بهجمات برية واسعة رافقها استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والمدفعية، قبل أن تنتقل القوات المسلحة اليمنية إلى هجمات مضادة أسفرت عن استعادة مواقع ومناطق في تعز والحديدة.


كما اتسعت العمليات خلال الأيام الماضية لتشمل جبهات مأرب والجوف، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى محاور القتال في غرب تعز والساحل، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة وعدم بقائها محصورة في محور واحد.


وتتزامن هذه التحركات مع تحذيرات يمنية من أن التصعيد الحوثي يستهدف إعادة تشكيل خريطة السيطرة على الساحل الغربي وفتح الطريق باتجاه باب المندب، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة الممتدة من غرب تعز وجنوب الحديدة إلى الممر البحري الدولي.


ويمثل الساحل الغربي، بحكم امتداده على البحر الأحمر وقربه من باب المندب، محوراً بالغ الحساسية في الصراع اليمني، كما أن السيطرة على طرق الربط بين تعز والمخا والمناطق الساحلية تمنح الأطراف المتحكمة بها قدرة أكبر على المناورة العسكرية والتأثير في خطوط الإمداد والحركة.


ومع استمرار المواجهات على محاور الضباب والكدحة وماتع والبرح وسقم وحيس، تبدو الساعات المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد، في وقت تحاول فيه القوات المسلحة الحفاظ على المبادرة الميدانية وتثبيت المكاسب التي حققتها خلال الهجوم المضاد، بينما تواصل مليشيا الحوثي الدفع بتعزيزات واستهداف الطرق والمناطق الواقعة خلف خطوط المواجهة.