المشهد اليمني

معركة باب المندب تنقلب على الحوثي.. باحث بمركز الجزيرة يتحدث عن متغير إقليمي كبير وهزيمة حاسمة للحوثيين

معركة باب المندب تنقلب على الحوثي.. باحث بمركز الجزيرة يتحدث عن متغير إقليمي كبير وهزيمة حاسمة للحوثيين
قبل 44 دقيقة
- المشهد اليمني- خاص

قال الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي، إن مليشيات الحوثي التابعة لإيران بدأت التصعيد العسكري الأخير في اليمن بهدف الوصول إلى مضيق باب المندب، معتبراً أن هذه التحركات كانت جزءاً من تحضيرات إيرانية أوسع للتصعيد الإقليمي المحتمل مع الولايات المتحدة.

وأوضح مكي أن الخطة، وفق تقديره، قامت على تهيئة أذرع إيران في المنطقة لتوفير عناصر قوة إضافية في أي مواجهة مقبلة، مشيراً إلى أن المهمة المخصصة لمليشيات الحوثي ضمن هذا السياق كانت تتمثل في محاولة الوصول إلى باب المندب وإغلاق الممر الملاحي الاستراتيجي.

وقال إن مسار الأحداث تغير سريعاً مع استعادة القوات المسلحة اليمنية زمام المبادرة، ومنع مليشيات الحوثي من تحقيق تقدم في جبهات القتال، قبل أن تنتقل القوات إلى عمليات مضادة أسفرت عن استعادة مناطق ومواقع في أكثر من محافظة.

من هجوم حوثي إلى عمليات عسكرية متزامنة

وتأتي قراءة الباحث في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي شهدتها اليمن خلال الأيام الأخيرة، بعدما بدأت مليشيات الحوثي تصعيداً واسعاً في جبهات الساحل الغربي وتعز، قبل أن توسع القوات المسلحة اليمنية نطاق عملياتها وتنتزع المبادرة في عدد من المحاور.

وخلال الساعات الماضية، حققت القوات المسلحة تقدماً في جبهتي الجوف والبيضاء، حيث تمكنت قوات الجيش اليمني من السيطرة على معسكرات ومواقع استراتيجية في محيط مدينة الحزم، بالتزامن مع عملية عسكرية تقودها ألوية العمالقة التابعة للقوات المسلحة اليمنية، بمشاركة المقاومة الشعبية، في محافظة البيضاء.

وفي تعز، تواصل القوات المسلحة اليمنية عملياتها في عدد من المحاور، فيما تشهد جبهات الساحل الغربي مواجهات وعمليات عسكرية منفصلة امتدت إلى مناطق جنوب الحديدة، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية وضربات الطيران المسيّر ضد مواقع وتعزيزات مليشيات الحوثي.

ويرى مكي أن استمرار هذا الزخم العسكري، وتمكن القوات المسلحة اليمنية من تحجيم مليشيات الحوثي أو إلحاق هزيمة حاسمة بها، يمكن أن يفضي إلى متغير إقليمي واسع يتجاوز حدود اليمن.

تداعيات محتملة على أذرع إيران

وأضاف الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات أن أي تراجع كبير لنفوذ مليشيات الحوثي ستكون له، بحسب تقديره، تداعيات نفسية وعملياتية واسعة على الساحات الأخرى التي تنشط فيها قوى مرتبطة بإيران.

وأشار إلى أن ذلك قد ينعكس على حسابات الصراع الإقليمي، خصوصاً في ظل التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن تحجيم إحدى أبرز الأذرع الإيرانية في المنطقة سيشكل تحولاً مؤثراً في موازين الصراع.