كشفت منصة "شيبا إنتليجنس" الاستخباراتية عن معلومات حصريّة تفيد بوجود مخطط إيراني تشرف عليه عناصر من الحرس الثوري الإيراني لإطلاق هجوم واسع النطاق لمليشيا الحوثي في الساحل الغربي لليمن، بهدف استعادة الزخم باتجاه مضيق باب المندب المنفذ الاستراتيجي للحركة البحرية، ومنع التدهور المتسارع لمواقع المليشيا في المناطق الساحلية ومحافظة تعز.
ونقلت المنصة عن مصدر في محافظة الحديدة أن القيادات الميدانية المسؤولة عن العمليات البرية أقرت الاستعدادات التي شارك في وضعها خبراء من إيران ولبنان والعراق، وتتضمن توفير الدعم اللوجستي وتوجيه المقاتلين نحو أهداف محددة. ويعتمد المخطط على تنفيذ هجمات متزامنة عبر عدة محاور مدعومة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وشديدة الانفجار.
وتأتي هذه التحركات الإيرانية عقب هجوم حوثي على مديرية الوازعية غربي تعز بهدف فتح طريق سريع نحو مضيق باب المندب عبر الاستناد إلى قربها من مديرية ذباب؛ غير أن ضربات جوية وتعزيزات حكومية تمكنت من إحباط هذا الهجوم ومحاصرة القوة المهاجمة، ما دفع الحرس الثوري لوضع هذا المخطط الجديد لفك الحصار عن تلك القوات ومحاولة إحداث خرق من جنوب الحديدة.
ويتضمن المخطط الحوثي محاولة إعادة السيطرة على مديرية حيس والربط مع جبهات مقبنة في تعز، بالتزامن مع الدفع بهجمات من جبل رأس و his و أودية المخير نحو حيس لمضاعفة الضغط على الدفاعات الحكومية. كما تهدف المليشيا للوصول إلى الخوخة الواقعة على الشريط الساحلي جنوب غرب حيس، إضافة إلى تحريك محور التحشيد في التحيتا لتهديد طرق إمداد القوات الحكومية.
وأشارت المصادر إلى أن المخطط يسعى لاستغلال جبهات الجبلية والفازة والجاح لإشغال وتشتيت القوات المشتركة عبر مناوشات مستمرة وهجمات صاروخية، لتكبيل قدرتها على نقل التعزيزات إلى محاور القتال الرئيسية. فيما تظل السرعة والفاعلية في التدخل الجوي للتحالف والقوات الحكومية العامل الحاسم في إحباط هذه المحاولات ومنع المليشيا من تثبيت أي مكاسب ميدانية.