أكد وزير الدفاع الباكستاني، خواجه محمد آصف، أن أي اعتداء على المملكة العربية السعودية من شأنه تفعيل بنود "اتفاق مكة" للدفاع المشترك المبرم بين السعودية وباكستان وتركيا، مشدداً على التزام الدول الثلاث بالرد الجماعي في حال تعرض أي منها لأي عدوان خارجي.
ووقعت السعودية وباكستان وتركيا في أغسطس الماضي بمكة المكرمة اتفاقاً تاريخياً للدفاع المشترك ينص على اعتبار الهجوم على أي دولة عضواً هجوماً موجهاً للجميع، وأعقبه عقد الاجتماع الأول للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية المعنية بتنفيذ أطر الاتفاق.
وأوضح آصف، في تصريحات للتلفزيون الباكستاني، أنه لا ينبغي وجود أي غموض بشأن بنود الاتفاق الذي ينص على أن أي اعتداء على إحدى الدول الأعضاء يُعد اعتداءً على الجميع، مؤكداً وفاء إسلام أباد الكامل بالتزاماتها الدفاعية متى ما دعت الحاجة.
وأشار وزير الدفاع إلى أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية بحتة ولا يهدف إلى شن هجمات على أي طرف، بل يستند إلى مبدأ الدفاع المشترك والتصدي للعدوان، لافتاً إلى أن الدول الثلاث لن تبادر بالهجوم لكنها سترد مجتمعة في حال وقوع أي اعتداء.
وتأتي هذه التصريحات الحازمة عقب الهجمات الصاروخية والحوثية المستمرة التي استهدفت مدناً ومنشآت مدنية واقتصادية داخل الأراضي السعودية، وأسفرت عن إصابة ثلاثة وسبعين مدنياً وفق البيانات الرسمية للأجهزة الأمنية السعودية.
وحذر الوزير الباكستاني من مغبة نقل الصراع الدائر في اليمن إلى الأراضي السعودية، مشيراً إلى أن استمرار الاعتداءات العابرة للحدود قد يؤدي مباشرة إلى تفعيل آليات الرد التلقائي المتفق عليها، معرباً في الوقت ذاته عن أمل بلاده في ضبط النفس وتهدئة الأوضاع لمنع اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.