الأحد 31 أغسطس 2025 12:36 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”ابن قيادي حوثي يُهرب السلاح إلى مزرعة مدنية”.. تفاصيل استيلاء مسلح على أرض أسرة يمنية!

الأحد 31 أغسطس 2025 12:09 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
عناصر حوثية
عناصر حوثية

في مشهد يُعيد تسليط الضوء على ممارسات انتهاك الملكية الخاصة في مناطق النفوذ، كشفت مصادر محلية في محافظة المحويت عن حادثة استيلاء صادمة على أرض زراعية تعود ملكيتها لأسرة "العيطي"، نفذها نجل أحد القيادات البارزة في جماعة الحوثي، بدعم من قوة عسكرية مسلحة.

216.73.216.105

الحادثة، التي وقعت دون رقابة أو تدخل من الجهات الرسمية، أثارت موجة غضب شعبي واسعة، وفتحت الباب مجددًا أمام تساؤلات حول الإفلات من العقاب وتفشي الاستيلاء على الأراضي في مناطق سيطرة الجماعة.

اقتحام مسلح وسلب لأرض زراعية بذريعة غير قانونية

وفقًا لمصادر محلية مطلعة، فإن نجل قيادي حوثي بارز دبر عملية اقتحام مسلحة لأرض زراعية تقع في إحدى قرى مديرية المحابشة بمحافظة المحويت، تعود ملكيتها لأسرة "العيطي"، والتي تمتلك وثائق تثبت ملكيتها منذ عقود.

وأفاد شهود عيان أن القوة العسكرية المرافقة للشخص المدعوم من الجماعة أغلقت المزرعة بالكامل، ومنعت أصحابها من دخولها، مدعيةً أن الأرض "داخلة ضمن مشروع تنموي"، دون أن تُقدَّم أي وثائق رسمية أو قرار قضائي يدعم هذا الادعاء.

"هذا ليس مشروعًا، بل سرقة مكشوفة بقوة السلاح"، هكذا علّق أحد أفراد أسرة "العيطي"، رافضًا الكشف عن اسمه خشية من الانتقام.

وأكدت المصادر أن الجهات القضائية والأمنية المحلية صمتت تمامًا أمام الاعتداء، ما يُعد دليلًا على هيمنة النفوذ والمحسوبية في إدارة الشأن العام داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

المحويت: ليست الحالة الأولى.. انتهاكات منظمة أم فلتان أمني؟

تُعد هذه الحادثة جزءًا من نمط متكرر من الاستيلاء على الأراضي الزراعية والسكنية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث سُجلت عشرات الحالات المشابهة في محافظات مثل إب، وصنعاء، وحجة، وذمار.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة "راصد للحقوق والحريات" في 2023، فقد وثّق أكثر من 147 حالة استيلاء على ممتلكات خاصة في مناطق سيطرة الجماعة خلال عام واحد، غالبيتها تمت بذريعة "الأراضي الوقفية" أو "المشروعات التنموية"، دون إجراءات قانونية شفافة.

وأشار التقرير إلى أن نسبة 68% من هذه الحالات تورط فيها أشخاص ينتمون إلى قيادات حوثية أو عائلاتهم، ما يُعزز اتهامات بوجود شبكة من الاستغلال الممنهج للموارد تحت غطاء سلطة الجماعة.

غضب شعبي واتهامات بالاستبداد: "القانون يُطبَّق على الفقراء فقط"

أمام صمت السلطات، تحوّل الغضب في أوساط أهالي المحويت إلى حراك شعبي صامت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

"القانون يُطبَّق فقط على الفقراء، أما أبناء النافذين فهم فوق العقاب"، علّق أحد المغردين، مُلقيًا الضوء على تناقضات في تطبيق العدالة.

وأضاف: "أرضنا تُسرق، ونحن نُتهم بالخيانة إذا اعترضنا!"

موضوعات متعلقة