الأحد 31 أغسطس 2025 01:38 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”الضربة الإسرائيلية كشفت خيانة صامتة: لماذا لم يُستهدف قادة الحوثي الحقيقيون والكبار؟!”

الأحد 31 أغسطس 2025 12:43 صـ 8 ربيع أول 1447 هـ
حكومة الرهوي الحوثية
حكومة الرهوي الحوثية

أثار مقتل الدكتور علي جارالله اليافعي، وزير الثقافة والاعلام لدى مليشيات الحوثي والقيادي بالحراك الجنوبي سابقا، في القصف الجوي الإسرائيلي الذي استهدف مواقع في العاصمة صنعاء قبل يومين، جدلاً واسعًا حول مصير الجنوبيين المنضوين تحت لواء جماعة الحوثي، وسط تساؤلات عن طبيعة دورهم الفعلي داخل المشروع الإيراني في اليمن.

216.73.216.105

وفي تغريدة لافتة على منصة "إكس" (تويتر)، علّق الإعلامي الجنوبي ياسر اليافعي – الذي يُرجّح أن يكون من أقارب القتيل – على الحدث بحدّة، مُوجّهًا انتقادًا لاذعًا لجماعة الحوثي، واصفًا مقتل اليافعي بأنه "دليل صارخ على أن الجنوبيين في صنعاء لا يُعدّون سوى واجهة تُستخدم ثم تُلقى في محرقة الحرب".

"استهداف دقيق يُظهر الفرق بين الواجهة والقيادة الحقيقية"

أكد ياسر اليافعي أن القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة علي جارالله اليافعي كشف، بشكل لا يقبل التأويل، أن "القيادات الجنوبية في صنعاء ليست صاحبة قرار، بل تُستخدَم كغطاء إعلامي وسياسي لتمويه الطابع الطائفي والتوسعي للمشروع الحوثي المدعوم من إيران".

"سهولة رصد تحركاته من قبل إسرائيل، مقابل صعوبة تتبع القيادات الفعلية للمليشيا، تكشف حجم التضحية بهؤلاء دون أي اعتبار لقيمتهم أو حياتهم."

وأضاف: "الدكتور علي جارالله قُتل في القصف الإسرائيلي الذي استهدف صنعاء قبل يومين، في عملية أوضحت بجلاء حجم الاستهتار بقيادات الصف الثاني في جماعة الحوثي، الذين يُستخدمون كواجهة فقط لتنفيذ أجندة إيران المدمرة، رغم أنهم ليسوا أصحاب قرار حقيقي ولا مؤثرين في مسار الجماعة."

"عرفته في الحراك.. كان خصمي، لكنني أُقدّر مواقفه"

رغم الخلافات السياسية والفكرية التي كانت تجمعه بعلي جارالله، إلا أن ياسر اليافعي أبدى مشاعر احترام وحزن صادقة، مشيرًا إلى أن الأخير كان جزءًا من المشهد الجنوبي في مرحلة الحراك، وعمل في صحيفة "القضية"، إحدى المنابر الإعلامية الجنوبية البارزة.

"أما علي اليافعي، فقد عرفته خلال مرحلة الحراك الجنوبي وأثناء عمله في صحيفة 'القضية'. ورغم خلافاتنا الدائمة في الرأي، إلا أن الاحترام ظل قائمًا بيننا. ولا نقول إلا: رحم الله الدكتور علي اليافعي الذي اختار هذا الطريق وأصر عليه."

هذه العبارة، التي تجمع بين الحزن والانتقاد، تُظهر تعقيد المشهد الجنوبي، حيث يُقتل جنوبي بارز في صفوف جماعة لا تمثل هوية الجنوب، ويُنعى من قبل خصومه السياسيين بمشاعر صادقة.

"تحذير ناري: لا تنخدعوا بالخطاب الحوثي!"

في ختام تغريداته، وجه ياسر اليافعي رسالة مباشرة إلى الشباب الجنوبي، محذرًا من الانجرار وراء خطاب الحوثيين، الذي وصفه بأنه "يُمارس التلاعب بالهويات، ويُقدّم وعودًا وطنية ودينية لا أساس لها".

"يبقى ما حدث درسًا وعبرة لكل جنوبي يفكر في الالتحاق بهذه الجماعة التي تتاجر بالدين والوطن والقضايا الإسلامية والعروبية."

وشدد على أن "الجنوبي الذي يذهب إلى صنعاء باسم المقاومة أو الوحدة، يُصبح في النهاية مجرد رقم في قائمة القتلى، لا يُذكر اسمه، ولا يُنصف موتُه، ولا يُحاسب من أرسله إلى المحرقة".

ما الذي تُخبّئه الضربة الإسرائيلية؟

الضربة، التي تُعد من أبرز التدخلات المباشرة في العمق اليمني منذ تصاعد التوترات في البحر الأحمر، فتحت ملفات حساسة حول:

  • آلية الاستهداف الدقيق: كيف تم تحديد مكان تجمّع اليافعي؟ وهل كانت معلومات استخباراتية دقيقة عن تحركات "الواجهات" دون القادة الحقيقيين؟
  • هيكل القيادة الحوثية: هل تُستخدم الشخصيات الجنوبية كدروع وقائية؟ أم أن الجماعة تُقلّص من تواجدهم في المواقع الحساسة؟
  • الدور الإيراني: هل تُقدّم طهران تضحيات رمزية لحماية قياداتها الحقيقية؟

إحصائيات غير رسمية تشير إلى أن أكثر من 17 جنوبيًا بارزًا انضموا إلى المشروع الحوثي منذ 2015، لكن أقل من 3 منهم احتفظوا بأي تأثير فعلي في صنعاء. البقية إما قُتلوا، أو طُردوا، أو تُهمّشوا.

موضوعات متعلقة