”ضربة قاصمة للحوثيين”.. انباء عن مقتل وزير دفاعهم وما تأثير رحيله على المعركة؟

في تطور ميداني لافت يُرجّح أن يُعيد خريطة التوازنات في المشهد اليمني، كشفت مصادر أمنية وعسكرية متطابقة عن مقتل القيادي الحوثي البارز اللواء الركن محمد ناصر أحمد العاطفي، الذي يُعتبر أحد أبرز الأسماء في القيادة العسكرية للجماعة، وذلك جراء غارات جوية مكثفة استهدفت العاصمة صنعاء، في وقت تُبقي فيه الجماعة الحليفة لإيران الستار مغلقًا على الحادثة دون توضيح رسمي حيث اعلنت فقط عن مقتل رئيس الوزراء احمد الرهوي بشكل رسمي .
216.73.216.105
الواقعة، التي وقعت فجر الخميس، أثارت موجة من التكهنات حول حجم الخسائر القيادية داخل الصف الحوثي.
تفاصيل الحدث: مقتل قيادي بارز في قلب صنعاء
فوفق مصادر عسكرية وسياسية مطلعة، فإن اللواء محمد ناصر أحمد العاطفي، المعروف بدوره المحوري في إدارة العمليات العسكرية للحوثيين، لقي مصرعه خلال سلسلة غارات جوية "دقيقة وعنيفة" استهدفت فلة في منطقة حدة جنوب العاصمة صنعاء.
وأشارت المصادر إلى أن الغارات نُفذت بواسطة طائرات مسيرة متطور اسرائيلية.
وبحسب تقديرات استخباراتية، فإن العاطفى كان يُعدّ من الأعمدة الأساسية في بنية الدفاع الحوثية، حيث تولى منصب "وزير الدفاع" في الحكومة الانقلابية التي أعلنتها الجماعة في صنعاء عام 2016، بعد سيطرتها على العاصمة، وله باع طويل في التخطيط العسكري وتنسيق العمليات مع الحرس الثوري الإيراني.
الغموض الحوثي والتكتم الإعلامي
على عكس العادة، حيث تسرع الجماعة عادةً إلى نشر بلاغات رسمية – سواء لنفي أو تأكيد – فإن الحوثيين أبقوا صمتًا مطبقًا حول مصير العاطفي، ما يُفسر بأن الحادثة تمسّ كيانًا قياديًا حساسًا.
محللون عسكريون يرون أن هذا الصمت يُعدّ "مؤشرًا غير مباشر على صحة الأنباء"، مشيرين إلى أن الجماعة قد تنتظر تقييم الأضرار وترتيب صفوفها قبل إصدار أي بيان، خاصة في ظل الهشاشة الأمنية المتزايدة في صنعاء، والضغوط المتلاحقة على قياداتها العليا.
من هو اللواء محمد ناصر أحمد العاطفي؟
- من مواليد محافظة إب، وتدرّج في صفوف الجيش اليمني قبل انضمامه للحوثيين عام 2014.
- شغل مناصب قيادية في اللواء 31 مدرع، ثم تقلّد منصب قائد المنطقة العسكرية الرابعة في ظل حكومة الانقلاب.
- عُيّن "وزيرًا للدفاع" في أبريل 2022، خلفًا للواء عبد الكريم الحوثي، ما جعله أحد أبرز الوجوه العسكرية في النظام الحوثي.
- يُعرف عنه قربه الشديد من يحيى سريع، المتحدث العسكري للحوثيين، ويُعتقد أنه كان يشرف على تسليح الميليشيات بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.
تداعيات مقتل العاطفي: هل تهز بنية الحوثي العسكرية؟
خبراء في الشأن اليمني يرون أن مقتل العاطفي، إن تأكد، قد يُحدث شرخًا في القيادة العسكرية للحوثيين، لا سيما في ظل اعتماد الجماعة على شبكة ضيقة من القيادات الموثوقة.
في المقابل، يحذر محللون من أن استهداف القيادات العليا قد يدفع الحوثيين إلى التصعيد الميداني والرد بعمليات انتقامية عبر الصواريخ والطائرات المسيرة تجاه المملكة العربية السعودية والإمارات.