”ضربة إسرائيلية تُفجّر مفاجأة صادمة في صنعاء: ماذا كانت تخطط له ”الحكومة الحوثية” قبل أن تُمحى في لحظة واحدة؟!”

في تطور مفاجئ يعيد رسم خريطة التوازنات في المشهد اليمني، كشف خبير عسكري يمني رفيع أن الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منزلاً في حي بيت زبارة بالعاصمة صنعاء، لم تكن مجرد ردّ عسكري على ملف إقليمي، بل جاءت لتُجّلي عن خطة داخلية مُخطّطة بدقة من قبل ما يُعرف بـ"الحكومة الحوثية" لقمع المعارضة وتصفية الأصوات الحرة في اليمن.
216.73.216.105
الضربة، التي أودت بحياة عدد كبير من القيادات الحوثية البارزة، كشفت – وفق مصادر أمنية وسياسية – عن لحظة تاريخية بالغة الخطورة، كانت الجماعة فيها تُعدّ العدة لحملة اعتقالات واسعة النطاق، تزامناً مع خطاب أسبوعي لزعيمها عبد الملك الحوثي، في تحوّل يطرح تساؤلات حارقة حول أولويات الجماعة وأجندتها الحقيقية.
التفاصيل الكاملة: "اجتماع سري، خطاب أسبوعي، وخطة قمع وشيكة"
في ليلة دامية لم تكن كأي ليلة في صنعاء، كان عدد من أبرز قيادات ما يُسمى "الحكومة الحوثية" مجتمعين في منزل بمنطقة بيت زبارة، وفق ما كشفه الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور محمد الكميم، في تصريحات موسعة لوسائل إعلام يمنية.
وأوضح الكميم أن الاجتماع لم يكن عادياً، بل كان "حظيرة قيادة" تُدار منها العمليات السياسية والأمنية للجماعة، وكانت اللحظة تحمل طابعاً من "النشوة والفخر"، وفق وصفه، بعد نجاح الجماعة في الضغط لإبعاد أحمد علي عبدالله صالح – نجل الرئيس الراحل – من رئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام، في خطوة تُعدّ تصفية نهائية لأي تيار معارض داخل التشكيل السياسي الذي كان يوماً شريكاً في الحكم.
"كانوا يستمعون إلى خطاب عبد الملك الحوثي، ويتشاورون حول حملة اعتقالات شاملة تستهدف كل من يرفع صوته في ذكرى 26 سبتمبر، بينما يزعمون الدفاع عن فلسطين"، قال الكميم، مضيفاً: "أولوياتهم ليست غزة، بل إسكات صوت الشعب اليمني."
وأكد الكميم أن الجماعة كانت تُحضّر بقوة لاحتفالات ما يُسمى بـ"عيد الغدير"، الذي وصفه بـ**"عيد المورد النهبوي"**، في إشارة ساخرة إلى ما وصفه بـ"استغلال المناسبات الدينية لتعزيز السيطرة الطائفية والتمكين السياسي"، في وقت يعيش فيه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية كارثية.
"ليست حكومة.. بل عصابة حرب طائفية"
في تصعيد لغوي وتحليلي حاد، وصف الكميم الكيان الذي تُطلق عليه الجماعة اسم "الحكومة" بأنه "لا يمت بصلة إلى مفهوم الدولة أو الخدمة العامة"، قائلاً:
"هذا ليس حكومة، بل عصابة حرب طائفية، لا تقاتل إلا ضد اليمنيين، ولا تدافع عن فلسطين، بل عن كراسيها وامتيازاتها."
وأضاف أن الجماعة لا تملك أي مشروع وطني، بل تعمل على "تعميق الانقسامات، واستخدام القضية الفلسطينية كغطاء لجرائمها الداخلية"، مشيراً إلى أن "الدماء التي تُسفك باسم غزة، تُسفك في الواقع لقمع أبناء اليمن".
مفارقة مثيرة: "إسرائيل قتلت، لكنها أنقذت؟!"
في واحدة من أكثر التصريحات إثارة للجدل، ختم الكميم حديثه بجملة صادمة:
"نعم، إسرائيل قتلت هؤلاء، لكنها في الوقت نفسه أنقذت اليمن واليمنيين من مخططات سوداء كانت تُحاك ضدهم. فلله الحمد أولاً وآخراً، وهنيئاً لليمن بخلاصه من بعض هذا الوباء."
رغم حدة العبارة، إلا أنها تعكس حالة من السخط الشعبي المتزايد تجاه سياسات الجماعة، خصوصاً مع تصاعد الاعتقالات، وتقييد الحريات، وتجنيد الأطفال، وفرض الضرائب الباهظة على المدنيين، بينما تُنفق الموارد على مشاريع طائفية وعسكرية.