الأحد 31 أغسطس 2025 09:39 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
Embedded Image
×

”الحوثيون يُطلقون صواريخ على إسرائيل.. لكن السجون مليئة بمن دعموا فلسطين!” – تفاصيل صادمة من داخل صنعاء

الأحد 31 أغسطس 2025 08:42 مـ 8 ربيع أول 1447 هـ
عناصر حوثية
عناصر حوثية

في تصريحٍ صادم يُعيد تشكيل المشهد السياسي والفكري حول الدور الإيراني في اليمن، كشف السياسي والإعلامي اليمني البارز نبيل الصوفي عن تناقضات خطيرة في الخطاب الحوثي، داعيًا إلى "تحرير صنعاء" ليس فقط كمطلب وطني، بل كواجبٍ استراتيجي لحماية الأمن القومي العربي، ودعم القضية الفلسطينية بصدق، وليس بالمزايدة.

216.73.216.105

وأكد الصوفي أن استمرار سيطرة مليشيا الحوثي – الذراع الإيرانية في اليمن – على العاصمة صنعاء، لا يمثل تهديدًا للدولة اليمنية فحسب، بل يُسهّل تمدد النفوذ الطائفي وتمويه جرائم القمع باسم المقاومة، في وقتٍ تُحتجز فيه السجون الحوثية المئات من المناضلين الحقيقيين مع فلسطين.

التفاصيل الكاملة: بين المزايدة والواقع المرير

في سلسلة تغريدات موسعة على منصات التواصل الاجتماعي، شنّ نبيل الصوفي هجومًا لاذعًا على مليشيا الحوثي، موضحًا أن ما تُسمّيه "العمليات العسكرية تجاه إسرائيل" ما هو إلا "غسيل موقف إعلامي" يهدف إلى تلميع صورتها الإقليمية، بينما تواصل قمع الشعب اليمني وتدمير نسيج الدولة.

وقال الصوفي:

"الدولة اليمنية هي الأولى بتأديب عملاء إيران الذين يعيثون خرابًا وإرهابًا في البلاد. إيران الخمينية تمثل خطرًا على العواصم العربية، تمامًا كما تمثل إسرائيل تهديدًا لفلسطين."

وأضاف أن "إطلاق الصواريخ العشوائية على إسرائيل من وقت لآخر لا يُعد دعمًا حقيقيًا للشعب الفلسطيني، بل هو أداة دعائية تُستخدم لتبرير الاستمرار في الحكم بالقوة، وشرعنة انتهاكات حقوق الإنسان داخل اليمن."

مفارقة صادمة: من يُسجن باسم فلسطين؟

لكن الأبرز في تصريحات الصوفي كانت كشفه عن مفارقة خطيرة:

"السجون الحوثية مليئة باليمنيين الذين وقفوا دومًا مع فلسطين، بينما تُمنح المزايدة لمن يُحرّض من على بعد آلاف الكيلومترات."

وأشار إلى أن عشرات النشطاء، والناشطين السياسيين، وحتى الدعاة الذين دعموا القضية الفلسطينية بصدق، يقبعون في معتقلات الحوثي دون محاكمات، بينما تُستغل القضية الفلسطينية كشعار لقمع المعارضين وتصفية الخصوم.

وأكد أن "هذا التناقض الفادح يكشف زيف الخطاب الحوثي، ويكشف أن المشروع الإيراني في اليمن لا علاقة له بالمقاومة، بل بالهيمنة والسيطرة."

"تحرير صنعاء" أول خطوة لحماية فلسطين؟!

في تحوّل جذري في الخطاب، قدّم الصوفي رؤية استراتيجية غير تقليدية، حين ربط بين تحرير صنعاء واستقرار القضية الفلسطينية، قائلًا:

"حماية صنعاء من إسرائيل تبدأ أولًا باستعادة الدولة اليمنية من براثن الحوثيين."

وأوضح أن "الانهيار المؤسسي في اليمن، نتيجة الانقلاب الحوثي، فتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية، بما في ذلك ضربات جوية مدعومة من تحالفات خارجية، بعضها شمل مشاركة إسرائيلية غير مباشرة ضد مواقع في اليمن – بذريعة مكافحة التهديدات."

وهنا يرى الصوفي أن "استعادة الدولة اليمنية، وبناء جيش وطني موحد، هو السبيل الوحيد لوقف هذا التدخل، وللوقوف بقوة إلى جانب فلسطين، لا بالمزايدة، بل بالفعل والوحدة."