إذاعة القرآن الكريم بمصر تبث ختمة مرتلة نادرة للشيخ المنشاوي تُعرض لأول مرة منذ الستينيات
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر، ولا سيما منصة "إكس"، موجة واسعة من الاحتفاء والاهتمام الجماهيري إثر تصدر اسم القارئ الشيخ الراحل محمد صديق المنشاوي قائمة الوسوم الأكثر تداولاً (الترند).
وجاء هذا التفاعل الشعبي الواسع تزامناً مع إعلان إذاعة القرآن الكريم من القاهرة عن بدء بث ختمة مرتلة نادرة وجديدة للشيخ المنشاوي تعود كواليس تسجيلها إلى ستينيات القرن الماضي ولم تُذع من قبل؛ حيث انطلق بثها اعتباراً من يوم الاثنين ولاقت إعجاباً جماهيرياً كبيراً وفورياً.
وأوضح إسماعيل دويدار، رئيس شبكة القرآن الكريم، أن بث هذه الختمة يأتي ضمن استراتيجية الإذاعة لإثراء أثيرها بـ "الجواهر الخالدة" والكشف عن كنوز الجيل الذهبي من قراء ومجودي كتاب الله، واصفاً الإعلان بأنه "هدية استثنائية" من الهيئة الوطنية للإعلام وإذاعة القرآن الكريم لجمهور المستمعين، كونها تقدم مصحفاً مرتلاً برواية حفص عن عاصم بصوت المنشاوي يُكشف عنه الستار لأول مرة في تاريخ التلاوة.
وكشف دويدار أن الشيخ الراحل قام بتسجيل المصحف كاملاً عام 1965 بإجازة لجنة مكونة من كبار القراء، وقرر بنفسه إعادة تسجيل 32 شريطاً من أصل 82 شريطاً لضمان المزيد من الإتقان والتجويد، حيث قدم طلباً للإذاعة وأجازت اللجنة تسجيلاته الجديدة وأشادت بها عام 1967، وظلت طي الكتمان ولم تذع منذ ذلك التاريخ.
وينحدر الشيخ الراحل محمد صديق المنشاوي من بلدة المنشأة بمحافظة سوهاج (جنوب مصر)؛ حيث ولد عام 1920 ونشأ في عائلة قرآنية عريقة تضم والده الشيخ صديق المنشاوي وشقيقه محمود وجده، والذين كانوا جميعاً من أعلام التلاوة.
وقد أتم المنشاوي حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة وذاع صيته في قرى ومدن الصعيد منذ فتوته، واشتهر عبر مسيرته بلقبي "الصوت الباكي" و"قيثارة السماء" نظراً لقدرته الفائقة على تصوير المعاني القرآنية بنبرة يغلب عليها الخشوع والوقار الذي يأسر القلوب، حتى وفاته في 20 يونيو 1969 عن عمر يناهز 49 عاماً بعد صراع مع المرض، مخلفاً إرثاً صوتياً خالداً لا يزال يلامس وجدان الجماهير.













