هل سيعلن لبنان ”التطبيع مع إسرائيل”؟ الرئيس عون يكشف طبيعة الاتفاق المرتقب توقيعه
أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن بلاده تخوض حالياً مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق "عدم اعتداء" أو ترتيبات أمنية مع إسرائيل لإنهاء الصراع الدائر، مستبعداً في الوقت ذاته إبرام معاهدة سلام منفردة؛ حيث شدد على أن لبنان ملتزم بالمبادرة العربية للسلام. ووجه عون نداءً علنياً ونادراً عبر شبكة "سي إن إن" (CNN) إلى الحكومة والشعب الإسرائيليين، أكد فيه أن "الحل العسكري لن يوفر الأمن لسكان شمال إسرائيل أبداً"، داعياً الجانب الإسرائيلي للجلوس إلى طاولة المفاوضات قائلاً: "نحن جاهزون وملتزمون وراغبون، فهل أنتم كذلك؟".
وتأتي هذه التصريحات الدبلوماسية البارزة في وقت حسّاس تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً محتدماً، أعقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد وأسفرت عن سقوط قتيلين و11 جريحاً، وما تلاها من رد صاروخي إيراني مكثف على العمق الإسرائيلي.
وأوضح الرئيس اللبناني أنه لن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق رسمي ونهائي لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن بيروت تحاول الاستفادة من "المصلحة الشخصية" للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإرساء تسوية سياسية ووقف إطلاق النار.
وعلى الصعيد الداخلي والإقليمي، وجه عون رسائل حازمة وشديدة الوضوح؛ حيث حمّل حزب الله المسؤولية الكاملة أمام الشعب اللبناني في حال رفضه تسليم السلاح أو الانخراط في التفاوض تحت مظلة الدولة والحكومة اللبنانية.
وفيما يخص المحور الإقليمي، أكد عون سعى بلاده لإقامة علاقات جيدة مع طهران، مستدركاً بالقول: "لكن على إيران ألا تتدخل في شؤوننا الداخلية وتدمر بلدنا من أجل تحقيق مصالحها الخاصة".













