الإثنين 8 يونيو 2026 11:03 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
المشهد اليمني
رئيس التحرير عبد الرحمن البيل
×

ما وراء تحدي إسرائيل لترامب وتحذيراته في إيران ولبنان؟

الإثنين 8 يونيو 2026 11:58 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
من القصف على إيران
من القصف على إيران

فتحت الضربات الجوية المتبادلة بين إسرائيل وإيران الباب أمام موجة من التوترات السياسية المكتومة بين تل أبيب وواشنطن، حيث يرى مراقبون في الهجوم الإسرائيلي الأخير محاولة لتأكيد حضورها في محادثات التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران بمعزل عن إسرائيل حتى الآن، وتوجيه رسالة مفادها أن تجاهل مصالح إسرائيل قد يدفعها لقلب الطاولة وإفشال الاتفاق المرتقب.

وجاء هذا القصف المتبادل بعد أن شنت إسرائيل غارات على العاصمة اللبنانية بيروت، ردت عليها طهران بإطلاق دفعات صاروخية نحو العمق الإسرائيلي، مما دفع تل أبيب لضرب أهداف في إيران للمرة الأولى منذ تهدئة أبريل الماضي. ورغم إعلان الطرفين وقف الهجمات استجابة لمطالبة ترامب الفورية، إلا أن التطورات كشفت عن تباين إستراتيجي حاد؛ إذ تسعى إسرائيل لمنع طهران من فرض معادلة ردع تربط بين جبهتي إيران ولبنان.

وفي كواليس التحركات العسكرية، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير قوله إن نتنياهو عقد اجتماعاً لكبار مسؤولي الأمن والدفاع قبل اتخاذ قرار قصف إيران، وتركزت النقاشات حول ضمان عدم سلب أي اتفاق أمريكي-إيراني مستقبلي إسرائيل الضوء الأخضر لمهاجمة حزب الله والاحتفاظ بقواتها في جنوب لبنان، وهي النقاط التي أثيرت في اتصال مباشر مع ترامب. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نتنياهو انتقادات داخلية حادة تتهمه بالتنازل عن السيادة وتقييد العمليات العسكرية لإرضاء واشنطن دون الحصول على مقعد في المفاوضات.

وعلى طاولات التقييم العسكري، يعكس هذا التحدي الإسرائيلي المحدود لمطالب ترامب حقيقة الهامش المناور لتل أبيب؛ إذ نقلت الوكالة عن خبراء عسكريين، من بينهم الباحث في معهد دراسات الأمن القومي يهوشوا كاليسكي، تأكيدهم أنه على الرغم من قدرة إسرائيل على قصف إيران دون إذن مسبق، إلا أنها لا تستطيع الاستمرار في حملة جوية مطولة لأكثر من بضعة أسابيع دون دعم لوجيستي وعسكري أمريكي مباشر، نظراً لاحتمالية نفاد الذخائر والقدرات الاعتراضية.

موضوعات متعلقة